مقالات الرأي

دكاكين سياسيه بلاشعبيه حقيقيه لماذا يجب حل الاحزاب الكرتونيه ومحاسبتها

بقلم كاتب الصعيد
حسين أبوالمجد حسن
في مسيرة بناء الأوطان تُبنى التعددية السياسية لتكون رافعة للتنمية ومنبراً للتعبير عن نبض الشارع وجسراً يربط بين طموحات المواطن وصانع القرار لكن عندما تتحول هذه التعددية إلى مجرد لافتات خاوية وأرقام في سجلات لجنة شؤون الأحزاب دون أي وجود فعلي على الأرض فإننا نكون أمام ظاهرة مشوهة تُعرف بالأحزاب الكرتونية
هذه الكيانات لم تعد مجرد ظاهرة هامشية بل تحولت إلى عبء حقيقي يعيق التطور السياسي ويهدر مقدرات الوطن بلا طائل
أضرار الأحزاب الكرتونية على جسد الوطن
إن وجود أحزاب كرتونية لا تمتلك قواعد جماهيرية حقيقيه أو برامج حقيقية يترتب عليه أضرار بالغة تمس جوهر الاستقرار والتنمية
تشويه الحياة السياسية
تخلق هذه الأحزاب حالة من الفوضى والسيولة السياسية حيث توحي بوجود تعددية وهمية تغيب عنها الفاعلية الحقيقية والمنافسة الشريفة المبنية على البرامج
فقدان الثقة الشعبية
عندما يرى المواطن أحزاباً تظهر فقط في المناسبات الموسمية أو للاستفاده من دعم الدوله دون تقديم حلول للمواطن فى حياته اليومية يفقد الثقة في تلك الأحزاب برمتها وينصرف عن المشاركة فيها
إعاقة النخب الحقيقية
تحجب هذه الدكاكين السياسية الضوء عن الكفاءات الوطنية والشباب الراغبين في ممارسة عمل حزبي حقيقي وتستبدلهم بكيانات كرتونية تعتمد على الوجاهة الاجتماعية والمصالح الضيقة
إهدار المال العام عبء ثقيل ومحاسبة واجبة
لا تقتصر أضرار هذه الأحزاب على الجانب السياسي فحسب بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي إن بقاء هذه المقرات مفتوحة والاستفادة من المزايا والتسهيلات والدعم المباشر أو غير المباشر الذي تقدمه الدولة في بعض الأحيان يمثل إهداراً صريحاً للمال العام
المعادلة واضحة
أي كيان يحصل على دعم مالي أو عيني من الدولة دون تقديم عائد حقيقي يخدم المجتمع هو كيان يمارس استنزافاً لموارد الشعب
لذلك فإن المطالبة بحل هذه الأحزاب وتفكيكها ليست مجرد ترف فكري بل هي ضرورة وطنية لحماية أموال الشعب ومحاسبة كل من تسبب في إهدار هذه الطاقات والموارد في كيانات وهمية لا تقدم قيمة مضافة
درس التاريخ حل الحزب الوطني خير دليل
إذا أردنا دليلاً على أن بقاء الكيانات السياسية مرهون بمدى تلاحمها الصادق مع الشعب وجدواها الوطنية فلنا في حل الحزب الوطني الديمقراطي خير دليل ومثال
لقد كان الحزب الوطني مهيمناً على مفاصل الدولة يمتلك المقرات والأموال والسطوة السياسية لكنه بمجرد أن انفصل عن نبض الشارع وعجز عن تلبية تطلعات المواطنين انهار أمام أول هبة شعبية وصدر الحكم القضائي التاريخي بحله ومصادرة أصوله لصالح الدولة
هذا النموذج التاريخي يؤكد أمرين هما
أن البقاء في المشهد السياسي ليس بقوة الأوراق أو الدعم الإداري بل بالقبول الشعبي الحقيقي
أن الدولة قادرة قانوناً ودستورياً على تصحيح المسار وحل الكيانات التي تتحول إلى عبء على الوطن والمواطن
المطلب الوطني غربلة المشهد وتطهير الساحة
بناءً على المعطيات السابقة أصبح من الواجب الوطني اتخاذ خطوات حاسمة لتطهير الساحة السياسية من هذه الكيانات الصورية
أولاً الغربلة والتقييم الفعلي
وضع معايير صارمة لبقاء الأحزاب تتركز حول نسبة تمثيلها في المجالس النيابية وعدد أعضائها الفاعلين ونشاطها الميداني الملموس
ثانياً الحل والتفكيك
إصدار قرارات فورية بحل وتصفية أي حزب يثبت عدم وجود أي شعبية أو نشاط له على أرض الواقع لسنوات متتالية والأحزاب التى عفا عليها الزمن وداخلها صراعات على المناصب والكراسي
ثالثاً مراجعة الدعم المالي والعيني
استرداد كافة المقرات والأصول المملوكة للدولة والتي تم تخصيصها لهذه الأحزاب دون وجه حق ومحاسبة القائمين عليها عن أي إهدار للمال العام
وفى النهايه نقول
إن الوطن في مرحلته الراهنة يحتاج إلى تضافر كافة الجهود الحقيقية والعمل المخلص المبني على الكفاءة تنفيذا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي فلم يعد هناك متسع لديكورات سياسية تستهلك الموارد ولا تقدم الحلول إن حل الأحزاب الكرتونية ومحاسبتها هو خطوة أولى وأساسية نحو بناء حياة سياسية سليمة تعبر بصدق عن طموحات هذا الشعب العظيم
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقياده
الله.الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى