جمال عبدالناصر..زعيم ارتبط اسمه بالكرامه الوطنية

بقلم المهندس/محمد نجاح النجيمي
كاتب وروائى
يظل جمال عبد الناصر واحدًا من أبرز القادة في تاريخ مصر الحديث، لما مثّله من رمز للكرامة الوطنية والاستقلال السياسي، وما تركه من أثر عميق في الوعي الشعبي المصري والعربي.
تميّز عبد الناصر بولائه الواضح للوطن، حيث آمن بأن الدولة القوية لا تُبنى إلا على سيادة القرار الوطني والعدالة الاجتماعية. ومنذ توليه المسؤولية، جعل من استقلال مصر هدفًا أساسيًا، فكان تأميم قناة السويس عام 1956 نقطة تحول فارقة أعادت لمصر حقها وسيادتها، ورسّخت مكانته كزعيم وطني في مواجهة القوى الاستعمارية.
وعُرف عن عبد الناصر شرفه ونزاهته الشخصية، إذ عاش حياة بسيطة، ولم يُسجَّل عليه فساد أو استغلال للسلطة، وهو ما أكسبه احترامًا حتى من خصومه. كما تحمّل مسؤولية قراراته بشجاعة، وكان موقفه بعد هزيمة 1967 مثالًا نادرًا على الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية أمام الشعب.
أما قوته، فلم تكن نابعة من القمع، بل من الإرادة السياسية والقدرة على اتخاذ القرار في لحظات حاسمة. سعى إلى بناء دولة قوية اقتصاديًا وعسكريًا، فكان مشروع السد العالي أحد أبرز إنجازاته، لما له من أثر استراتيجي على التنمية.
ولم تقتصر قضية عبد الناصر على الداخل المصري، بل امتدت إلى دعم حركات التحرر في العالم العربي وأفريقيا، إيمانًا منه بأن كرامة مصر جزء لا يتجزأ من كرامة أمتها.
وبرغم اختلاف الآراء حول تجربته، يبقى جمال عبد الناصر زعيمًا ارتبط اسمه بالشرف والإخلاص والقضية الوطنية، وترك بصمة لا يمكن تجاوزها في تاريخ مصر المعاصر.




