الشهيد المصرى الذى ارعب إسرائيل حيا وميتا
عندما قالت له أمه لاتعود الابالنصر او الشهاده

بقلم/ حسين أبوالمجد حسن
كاتب وباحث في الشؤون السياسية وقضايا الصراع
حين تطلق دولةٌ الرصاص على قبر،
فهي لا تدافع عن أمنها،
بل تعترف رسميًا برعبها.
ما جرى في مقبرة الخليل عام 1967 لم يكن حادثًا عابرًا،
ولا تصرّفًا فرديًا لجنود مرتبكين،
بل كان فعلًا سياسيًا مكتمِل الأركان،
يحمل رسالة واضحة:
إسرائيل تخاف الذاكرة أكثر مما تخاف السلاح.
حين قرأ القائد الإسرائيلي الاسم المحفور على شاهد القبر،
لم يرَ حجرًا ولا تاريخ وفاة،
بل رأى هزيمة مؤجلة.
فأصدر أمره الفاضح:
«أطلقوا النار على هذا القبر… الآن!»
القبر كان للشهيد أحمد عبد العزيز،
الضابط المصري الذي تحوّل في الوعي الإسرائيلي
من خصمٍ عسكري
إلى خطرٍ استراتيجي طويل الأمد.
إطلاق الرصاص على قبر أحمد عبد العزيز
ليس فعل انتقام،
بل محاولة يائسة لاغتيال الرمز،
ومحو اسمٍ فشلت القوة العسكرية في إسكاته.
أحمد عبد العزيز لم يكن مجرد ضابط شارك في حرب 1948،
بل كان نموذجًا للضابط العربي الذي قاتل بعقيدة،
لا بعقود،
ولا بحسابات سياسية مترددة.
قاد المتطوعين في القدس والخليل وبئر السبع،
وكان حضوره في أي جبهة يعني شيئًا واحدًا:
انهيار أسطورة «الجيش الذي لا يُقهر».
لهذا لم تتعامل إسرائيل مع خبر استشهاده كخبر عسكري عادي،
بل كحدث سياسي.
احتفل قادتها،
لأن الرجل الذي أربكهم
وأحرج مؤسستهم العسكرية
قد سقط جسدًا.
لكن ما لم تفهمه إسرائيل – أو فهمته متأخرة –
أن أحمد عبد العزيز لم يكن فردًا،
بل فكرة،
وأن الأفكار لا تُدفن.
بعد تسعة عشر عامًا،
عادوا إلى قبره،
وأطلقوا عليه الرصاص،
في مشهد يُجسّد جوهر المشروع الصهيوني:
الخوف من التاريخ،
والعداء للرمز،
والعجز عن التعايش مع ذاكرة لا تموت.
دولة تطلق النار على قبر
هي دولة تخشى أن يُدرَّس الاسم في المدارس،
وأن يُذكر في الخطب،
وأن يتحوّل إلى وعيٍ مقاوم.
أحمد عبد العزيز لم يُهزم في الميدان،
ولم يُهزم بعد استشهاده،
بل هزم عدوه مرتين:
مرة بالسلاح،
ومرة بالذاكرة.
وما دام الاحتلال يخاف القبور،
فليعلم أن المعركة لم تنتهِ،
وأن الرصاص على الحجر
لن يُسكت التاريخ.
رحم الله الشهيد البطل
أحمد عبد العزيز.
الذي فضح الاحتلال… حيًا وميتًا.ونفذ وصيه امه وحارب مقبلا غير مدبر ونال اعظم الدرجات بدفاعه عن مسرى رسول الله



