
بقلم الكاتب/حسين ابوالمجد حسن
باحث في الشؤون السياسية والتاريخية
في 26 ديسمبر 2025، أعلنت حكومة بنيامين نتنياهو اعتراف إسرائيل بما يُعرف بـ “أرض الصومال” ككيان مستقل.
وكالة رويترز وصفت الحدث بأنه اعتراف دبلوماسي “تاريخي” كونه الأول من نوعه دوليًا، لكن القراءة الاستخباراتية لما جرى تشير إلى ما هو أبعد من العلاقات السياسية التقليدية.
هذا ليس تحالفًا سياسيًا بقدر ما هو إعادة تموضع عسكري–استراتيجي فرضته وقائع البحر الأحمر.
ليس إعلان صداقة… بل إقرار غير مباشر بانهيار وظيفة ميناء إيلات، ومحاولة للهروب الجغرافي من الحصار الحوثي.
(المصدر: رويترز – 26 ديسمبر 2025)
الاعتراف الذي لم يسمعه أحد: سقوط “إيلات” ⚓
التوقيت لم يكن عشوائيًا.
قبل الاعتراف بخمسة أشهر تقريبًا، بدأت تقارير اقتصادية إسرائيلية وغربية تتحدث عن توقف شبه كامل لميناء إيلات نتيجة تهديدات الملاحة في البحر الأحمر.
بحسب بيانات تداولتها صحف اقتصادية واستندت إليها تقارير دولية:
حركة الشحن عبر إيلات انهارت بشكل غير مسبوق
واردات السيارات توقفت فعليًا
الإيرادات انخفضت بعشرات النسب المئوية مقارنة بما قبل أزمة البحر الأحمر
ورغم أن الحكومة الإسرائيلية تجنبت إعلان “الإغلاق الرسمي”، فإن الواقع العملي أكد أن الميناء خرج من المعادلة الاستراتيجية.
الاستنتاج التحليلي:
حين تفقد دولة منفذها البحري الجنوبي، فإنها لا تبحث عن إصلاح ميناء… بل عن جغرافيا بديلة.
“سر أكتوبر”: الموساد في الواجهة
في بيان الاعتراف، شكر نتنياهو رئيس الموساد ديفيد برنيع بالاسم.
هذا التفصيل، الذي أشارت إليه وسائل إعلام غربية، نادر في البيانات الدبلوماسية، لكنه شائع في العمليات ذات الطابع الأمني–الاستراتيجي.
تقارير صحفية تحدثت عن زيارة غير معلنة لرئيس “أرض الصومال” موسى بيهي عبدي إلى إسرائيل في أكتوبر 2025، ولقائه نتنياهو ووزير الدفاع ورئيس الموساد، دون مشاركة دبلوماسيين تقليديين.
عندما يجتمع هذا الثلاثي، فالقضية لا تكون تبادل سفراء، بل:
مواقع
قواعد
تموضع طويل الأمد
بربرة: القاعدة التي تتخفّى في صورة ميناء
عدة تقارير غربية، بينها تحليلات في صحف بريطانية، أعادت تسليط الضوء على ميناء بربرة، واعتبرته أحد أكثر المواقع الاستراتيجية حساسية في القرن الإفريقي.
لماذا بربرة؟
مدرج بطول يفوق 4 كيلومترات
(أنشئ أصلًا لاستخدامات عسكرية أمريكية خلال الحرب الباردة)
موقع يطل مباشرة على خليج عدن وباب المندب
قرب محسوب من اليمن دون الوقوع ضمن نطاق التهديد المباشر
صحيفة The Guardian وصفت الاعتراف الإسرائيلي بأنه “يثير تساؤلات حول الدوافع الأمنية والعسكرية، وليس فقط السياسية”.
التحليل:
إسرائيل لا تحتاج ميناءً تجاريًا هناك،
بل منصة مراقبة، ومستودعات، وقدرة جوية دائمة —
أي: حاملة طائرات برية لا يمكن إغراقها.
صمت اتفاقيات إبراهيم: ما لا يُقال أخطر
في الوقت الذي أدانت فيه الصومال، والاتحاد الإفريقي، وعدة دول عربية الخطوة،
التزمت عواصم اتفاقيات إبراهيم صمتًا لافتًا.
تقارير رويترز أشارت إلى أن الإمارات لاعب اقتصادي رئيسي في بربرة عبر شركة موانئ دبي العالمية، باستثمارات ضخمة وعقود طويلة الأجل.
التركيب الجيوسياسي يبدو كالتالي:
الإمارات: بنية تحتية واستثمار
إسرائيل: اعتراف سياسي وتغطية أمنية
أرض الصومال: جغرافيا قابلة للتوظيف
هذا ليس تحالفًا مُعلنًا…
بل تقاطُع مصالح صامت.
ماذا وُلد فعليًا في 26 ديسمبر؟
وكالة رويترز نقلت عن دبلوماسيين غربيين تحذيرهم من أن الخطوة قد تفتح باب صراع جديد في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
ما جرى ليس مجرد اعتراف بدولة غير معترف بها دوليًا.
بل إعادة رسم لخريطة النفوذ بعد أن تغيّرت موازين القوة البحرية.
إسرائيل خسرت إيلات…
فانتقلت إلى الضفة الإفريقية.
البحر الأحمر لم يعد ممرًا تجاريًا…
بل مسرح صراع دولي مفتوح.
السؤال الذي تطرحه التقارير الغربية نفسها:
هل ينجح هذا التموضع الجديد في تحييد تهديد البحر الأحمر؟
أم أنه ينقل المواجهة إلى مستوى أوسع وأكثر خطورة في 2026؟
المصادر الأجنبية (مترجمة):
Reuters – 26 Dec 2025
إسرائيل تصبح أول دولة تعترف رسميًا بأرض الصومال
(تقرير إخباري عن الاعتراف وردود الفعل الدولية)
Reuters – 29 Dec 2025
دول كبرى ترفض الاعتراف وتؤكد دعمها لوحدة الصومال
(الصين – بريطانيا – مواقف عربية)
Reuters – UN Coverage
إسرائيل تدافع عن قرارها في الأمم المتحدة وسط مخاوف من دوافع غير معلنة
The Guardian – Dec 2025
لماذا يثير اعتراف إسرائيل بأرض الصومال تساؤلات أمنية؟
(تحليل جغرافي–عسكري لموقع بربرة)
تقارير اقتصادية دولية عن أزمة ميناء إيلات
(تداعيات تهديد الملاحة في البحر الأحمر)
واخيرا يجب علي مصر القضاء علي احلام إسرائيل في ارض الصومال وانا من هنا اثق في صقور مصر انها ستدفن احلام الأعداء الي الابد في تفكيك ارض الصومال
انتظرونا هنا في زوون نيوز جلوبال مع التحليلات للاحداث في القرن الافريقي




