عرس الخيال

عُرسُ الخيال
بقلم: د. جمال جبارة
الإعلامي والكاتب المصري – مكتب الكويت
تـرفَّـقْ فـي هـديرِ الـصمتِ صـوتُكَ
كـأنّـا فــي مـسـامعِـنـا سـكـونُ
أتـانـي بـالـبشائرِ مـن شفاهِكْ
كأنّ الشّهدَ يقطرُ من عيونِ
سـمعتُكَ.. فانجلى هـمّي وضـاقـت
بـوجدي مـا يـضيقُ بـه الـظنونُ
تـخـيّـلتُ الـمـلامـحَ فـي خـيـالي
فـصارَ الـطيفُ.. بـستاناً يـزينُ
رسمتُكَ فـي مـنامي، كـيفَ أغفى؟
ودونِـكَ.. فـي حـياتي لا حـنينُ
أعـانـدُ طـيـفَـك والـنّومَ حـتّى
يـغـيـبَ الـلّـيلُ.. أو يـأتـي يـقـينُ
وهـل يـصحو مـن الأحلامِ عُرسٌ؟
تُـزفُّ بـه.. مـشاعـرُنا حـنينُ
سأكتبُ قـصّـةً مـا قـالَ طـيـرٌ
ولا سـطـرٌ بـه.. نبضٌ حـزيـنُ
فـلا واقعُ يُـرضيني إذا مـا
غَـدوتُ بـغـيرِ طيفِـكَ.. أستـكينُ
أذوبُ بـنسمةٍ فـاحتْ شـذاها
فـأُبـصِـرُكَ الـفـؤادَ.. ولـن تـهونُ
سرتُ بـغـمرةِ الأحـلامِ حـتّى
رأيـتُ الـكونَ فـي عـينيّ.. يزينُ
وخـطُّ الـحرفِ مـن دَمي مـدادٌ
يُـصـوّرُ مـا تـعـذّرَ.. أن يـبـيـنُ
سَكـنتَ الروحَ لا طيفاً، ولكنْ..
جـعلتُ
كَ مـدى الأبـدِ.. اليَقينُ!




