اه يابلد تختوخ

أه يا بلد تاختوخ
بقلم الكاتب والشاعر
صلاح على قطب.
فيكي الحكاية لو تِتنفّس ضحك
تلبس من الهوا قميص وتِمشي على سلك
والظلّ لو يِتكسف من نفسه لحظة
يطلّع مِراية ويقول: أنا الملك
وفيكي “النفخة” لما تعدّي في شارع
تعمل زفة وتجرّ وراها جماعة
والكلمة لو تِتقال نصّها فرح
تكمل لوحدها وتفتح إذاعة
والبالون في خدود الوعود المسافرة
ماشي يِرسم على الأرض خريطة دايرة
لو قرب منه إبرة سؤال صغير
يِسيب كل الكلام… ويقفل السيرة
والطاووس فوق السطوح بيحلم يطير
يكتب بريشه بيان “عن التغيير”
كل ما يلمع ريشه في عين المدى
يحس إنه اخترع شكل المصير
والوزة راكبة حلم على عجل خشب
بتجري وتفتكر إنها الشهب
لو سألتها: رايحة على فين؟
تقولك: رايحة أسبق التعب
والنملة شايلة حبة قمح صغيرة
شايفة نفسها أمّ السكاكين الكبيرة
وبعد تصفيق الهوى في ودانها
بقت تفتكر الحبة “إمبراطورية”
والقط فوق البرميل بيغنّي لنفسه
صوته خربان… بس مبهور بحسّه
كل اللي حواليه يقولوا: جميل!
فيصدّق ويبدأ يوقّع على “دُسّه”
يا بلد المرايات اللي بتزوّر ملامح
وتلبس للحقيقة فساتين مسارح
فيكي الظلّ ساعات ينسى أصله
ويفتكر نفسه عنوان لوحات وفضائح
وفيكي الهتاف لو زاد عن حجمه
يعمل من نقطة ضحكة “نجمة” في دمه
ومن فكرة صغيرة مولودة من عدم
يطلع لها موكب يمشي في زحمة وهمه
لكن الضحك فيكي مش بس تسلية
ده مراية بتفضح حكاية خفية
تقول للهوى: ما تغرّكش النفخة
ده كل بالون نهايته “لحظة صفيّة”
أه يا بلد تاختوخ
فيكي الوهم لابس وشوش
بس أول ما الحقيقة تضحك
يتعرّى الحلم… ويبان في الوشوش
للكتاب والشاعر
صلاح على قطب زهران




