استغاثة

حوادث الدراجات النارية ناقوس خطر يهدد شباب البحر الأحمر على الطرق

حوادث الدراجات النارية ناقوس خطر يهدد شباب البحر الأحمر على الطرق

بقلم/ أيمن بحر

لم تعد حوادث الدراجات النارية مجرد أخبار عابرة تتناقلها صفحات الحوادث بل أصبحت ظاهرة تستحق التوقف أمامها بجدية خاصة فى محافظة البحر الأحمر وغيرها من المدن المصرية بعد الانتشار الواسع لما يعرف بين الشباب بالمكن الصينى الذى أصبح وسيلة تنقل سهلة وسريعة بسبب انخفاض سعره وسهولة اقتنائه مقارنة بوسائل النقل الأخرى
ورغم ما وفرته هذه الدراجات من حل عملى للكثير من الشباب في التنقل والعمل إلا أن استخدامها غير المنضبط أدى إلى تزايد ملحوظ فى معدلات الحوادث على الطرق وهو ما أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا للأرواح ويثير حالة من القلق لدى الأسر والمجتمع
وتتعدد أسباب هذه الحوادث بين السرعة الزائدة والقيادة المتهورة وعدم الالتزام بقواعد وآداب المرور إلى جانب قيادة بعض الشباب لهذه الدراجات دون الحصول على التدريب الكافي أو استخراج التراخيص اللازمة فضلًا عن إهمال ارتداء الخوذة الواقية التى قد تكون الفارق بين النجاة أو وقوع إصابات خطيرة
كما أن بعض أنواع الدراجات النارية منخفضة الجودة تفتقر إلى وسائل الأمان الأساسية من كفاءة الفرامل وثبات المركبة وسلامة الإطارات وهو ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث خاصة على الطرق السريعة أو فى المناطق المزدحمة
وتترك هذه الحوادث آثارًا مؤلمة لا تتوقف عند حدود الخسائر المادية بل تمتد إلى فقدان أرواح شابة وإصابات قد تتسبب فى إعاقات دائمة فضلًا عن الأعباء النفسية والمادية التي تتحملها الأسر نتيجة العلاج أو فقدان مصدر دخل أبنائها
ومن هنا فإن المسؤولية تقع على الجميع بداية من الشباب أنفسهم الذين يجب أن يدركوا أن القيادة ليست استعراضا أو سباقًا بل مسؤولية وأمانة مرورًا بالأسر التى يقع على عاتقها توعية أبنائها بخطورة التهور وصولًا إلى الجهات المختصة التى يجب أن تكثف حملات التوعية والرقابة على الطرق مع تطبيق القانون بحزم على المخالفين
إن الحفاظ على الحياة يبدأ من احترام الطريق والالتزام بقواعد السلامة فالسرعة قد تمنح لحظة إثارة لكنها قد تسرق عمرًا كاملًا ولذلك فإن الوعى والالتزام هما الطريق الحقيقى لحماية شبابنا من شبح حوادث الدراجات النارية التى باتت تهدد المجتمع وتستنزف طاقاته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى