الغرور

بقلم الكاتب/ احمد الابيض
لَشُرْبِ حَنْظَلٍ، وَحَمْلِ الجِبَالِ،
وَعَدِّ حَبَّاتِ الرِّمَالِ،
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صُحْبَةِ مَغْرُورٍ.
مَنْ يَتَعَالَى عَلَى النَّاسِ
بِمَالٍ أَوْ بِجَاهٍ، وَيُخَاطِبُهُمْ بِكِبْرٍ،
وَيَقْتَلِعُ الجُذُورَ.
ٱلْغُرُورُ جَهْلٌ،
فَٱلْمَغْرُورُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الجَمِيعَ
مِنْ أَفْعَالِهِ فِي حَالَةِ نُفُورٍ.
لَا يَغْتَرُّ إِلَّا نَاقِصٌ،
وَمَا المُسْتَفَادُ إِنْ تَسَبَّبْتَ
فِي آلَامٍ وَتَحْطِيمٍ لِلْجُسُورِ؟
مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ،
وَمَنْ أَحْسَنَ لِلنَّاسِ جَعَلُوهُ تَاجًا،
وَمَنَحُوهُ مَا فَوْقَ الغُرُورِ.
كُنْ عَظِيمًا فِي غَيْرِ كِبْرٍ،
وَمُعْطَاءً فِي غَيْرِ مَنٍّ،
تَحْظَ بِالصَّبَايَا الحُورِ.
ٱقْتَدِ بِتَوَاضُعِ حَبِيبِكَ
سَيِّدِ البَشَرِ، وَتَعَلَّمْ أَنَّ
التَّوَاضُعَ مِفْتَاحُ السُّرُورِ.
أحمد الأبيض




