محافظات

القانون وروح القانون بين حقوق الدولة وحقوق المواطنين تقنين أراضي زرزارة مسؤولية إنسانية قبل أن يكون إجراء إداريا

القانون وروح القانون بين حقوق الدولة وحقوق المواطنين تقنين أراضي زرزارة مسؤولية إنسانية قبل أن يكون إجراء إداريا

كتب :أيمن بحر

لا يختلف اثنان على أن احترام القانون هو أساس بناء الدول وأن الحفاظ على أملاك الدولة واجب لا يمكن التهاون فيه لكن القانون في جوهره لم يوضع لإثقال كاهل المواطنين وإنما لتحقيق العدالة وحفظ الحقوق وهو ما يعرف بروح القانون التي تقوم على الموازنة بين تطبيق النصوص القانونية ومراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية
وتعد منطقة زرزارة بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر من المناطق التي تضم آلاف المواطنين الذين عاشوا سنوات طويلة في هذه المنطقة وأقاموا فيها مساكنهم وربوا أبناءهم وأصبحت بالنسبة لهم موطنًا واستقرارًا وحياة كاملة ولذلك فإن ملف تقنين الأراضي هناك لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مجرد إجراءات إدارية بل باعتباره قضية مجتمعية وإنسانية تستحق الدراسة بعناية واهتمام
إن المواطنين لا يطلبون مخالفة القانون ولا يسعون إلى الحصول على امتيازات استثنائية وإنما يناشدون الجهات المختصة منحهم الفرصة لتقنين أوضاعهم وفقًا للقواعد المنظمة وبما يحفظ حق الدولة ويصون كرامة المواطن ويحقق الاستقرار الاجتماعي الذي تنشده الدولة المصرية في ظل الجمهورية الجديدة
ومن هنا فإننا نوجه رسالة صادقة إلى السادة المسؤولين بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وإلى جميع الجهات المعنية بملف التقنين للنظر بعين الرحمة والعدل إلى ظروف أهالي منطقة زرزارة والعمل على إيجاد حلول عملية تيسر إجراءات التقنين وتراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية دون الإخلال بحقوق الدولة
فالدولة القوية هي التي تطبق القانون بعدل وتفتح أبواب الأمل أمام مواطنيها وتمنحهم الثقة في مؤسساتها لأن القانون حين يقترن بالرحمة يصبح عنوانًا للعدالة وحين يجتمع مع الحكمة يحقق الاستقرار والتنمية ويحفظ حقوق الجميع
إن أبناء زرزارة يثقون في حكمة القيادة المصرية وفي حرص المسؤولين على تحقيق التوازن بين سيادة القانون ومصلحة المواطن وهم يأملون أن يحظى هذا الملف باهتمام عاجل يحقق الاستقرار للأسر ويحفظ للدولة حقوقها ويؤكد أن العدالة هي الأساس الذي تقوم عليه الأوطان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى