اقتصادالأسرة والمجتمع

غزة تستقبل عيد الأضحى تحت نيران الحرب وغلاء الأسعار

ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي والمواد الأساسية يحرم آلاف العائلات من فرحة العيد وسط استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الإنسانية

 


غزة تستقبل عيد الأضحى وسط نار الحرب وارتفاع الأسعار

 

بقلمي ||| حنان هاني الطول

 

مع اقتراب عيد الأضحى، تبدو أسواق قطاع غزة هذا العام مختلفة تمامًا عن الأعوام السابقة، حيث تغيب أجواء العيد المعتادة وتحضر بدلاً منها حالة من القلق والحزن بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

 

وخلال جولة ميدانية داخل الأسواق الشعبية، بدا واضحًا حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، إذ يكتفي كثيرون بالنظر إلى البضائع والسؤال عن أسعارها دون القدرة على الشراء، في ظل غياب مصادر الدخل واستمرار الحرب والحصار.

 

ويقول عدد من المواطنين إن أسعار المواد الأساسية ارتفعت بشكل غير مسبوق، خاصة اللحوم والخضروات والمواد التموينية، ما جعل تأمين احتياجات العيد أمرًا بالغ الصعوبة. كما تحولت الأضحية، التي كانت من أبرز مظاهر عيد الأضحى، إلى حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية العائلات في القطاع.

 

وبحسب تقارير إعلامية حديثة، تجاوز سعر الأضحية الواحدة في غزة خمسة آلاف دولار، نتيجة منع إدخال المواشي وإغلاق المعابر ونقص الأعلاف، فيما تراوح سعر كيلو “اللحم القائم” بين 80 و115 دولارًا.

 

التجار بدورهم أكدوا أن الحركة الشرائية هذا الموسم تُعد الأضعف منذ سنوات، بسبب ارتفاع الأسعار وانعدام السيولة النقدية بين المواطنين. ويشير بعضهم إلى أن كثيرًا من العائلات باتت تركز فقط على شراء الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، بينما تراجعت القدرة على شراء ملابس العيد أو الحلويات أو حتى مستلزمات الضيافة.

 

كما ساهم تدمير الأراضي الزراعية ونقص المواد الغذائية في ارتفاع أسعار الخضروات والسلع اليومية، حيث سجلت بعض الأصناف زيادات وصلت إلى 300% مقارنة بفترة ما قبل الحرب.

 

ورغم كل هذه الظروف الصعبة، يحاول أهالي غزة التمسك بما تبقى من مظاهر الفرح، خاصة من أجل الأطفال، إلا أن أصوات القصف وغلاء الأسعار يطغيان على تفاصيل العيد هذا العام.

 

ويبقى المواطن الغزي عالقًا بين أعباء الحياة اليومية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر، ما ينذر بعيدٍ يحمل الكثير من الألم وقليلًا من الفرح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى