
الكاتب الصحفي د. سعيد عزب
يقول
مابين تشوهات الماضى بما فيه من غث وثمين ،
وأوهام المستقبل الذي يرسمه الخيال وشطحات النفس والهوي،
يضيع بعض من العمر في عبث قد لايجدي كثيرا ،
وقد نستنزف الحاضر ومايمثله من حياه حقيقيه،
في اطاله البحث فى الماضي وخباياه
أو إمعان التفكير في اللحاق بالمستقبل ،
حتى أننا نكاد نقف في المكان لانتظار رؤياه ،
إنه لأمر عجيب حقا ،
بينما اليوم ينبض بالحياه ويرسم كل حدود أفق السعاده الحقيقيه للإنسان،
فإن من ينظر إلى الماضي كمن ينظر خلفه عندما يسير،
أوكمن يذهب إلى المقابر لمحادثه الموتي عن شىء مفقود وذلك بعد رحيلهم ،
فمن المؤكد أنه دون اجابه،
أو كمن ينتظر السماء لترسل سحابها ،
ليسقط له الأمطار كي يروى بها ظمأه،
لذا عليك أن تعيش آنيك وحاضرك بكل مافيه دون فزع أو جزع،
ولاتستدعي ماض قد يثنيك عن السير قدما للأمام،
ولا تستجدي غدا بأوهام لا تصنع اقدارها وليس في يديك مسار إليها ،ولاتملك تغيير مسارها ،
لأنها بيد الخالق ولاتملك من أمرها سوى ما تقدمه الآن لها،
أن الإنسان الأسعد حظا،
هو من يعيش الماضى والمستقبل معا،
فى لحظاته الحاليه،
فإنه بذلك بصنع أعظم ماضى من حاضره ،
ومستقبل هو الأكثر اشراقا أيضا من حاضره ،
ويصنع منهم أفضل توليفه للسعاده فى الحياه دوما .
والتى بها يتجسد المعني الحقيقي للايمان بالله.
–اهلا بصديق ياخذني الى الجنه حتى لو كان معاقا ،
فليس لى حاجه بمن يأخذني إلى حيث ما تبغي النفس،
أو يطيب هواها،
–اللهم إني عبدك،
وصنيع يدك وروحي منك ساجيه ،
وتعلم مني نقاط ضعفي وقوتي ومهما كانت فهي واهيه،
وانت معلمى ومالكي وقاضى حاجاتي ومدبر أمري،
وتعلم حاجتي وعوزي قبل علمي بها ماهيه ،
وسامع نطقي وسكوتي وهمسي وشكوتي ،
بيدك أمري كله ماعلمت منه وما اخفيته في الخافيه ،
فما كان لي منادى أناجيه سواك ،
وما كان لى عاطي أستجديه إلا إياك ،
وما كان لي إله اعبده بكامل إرادتى ورضاي ،
إلا أنت سبحانك ،
ونفسي بكل ما تقضي شاكره راضيه ،
استغفرك عن ذنوب سابقه ،
وما سوف يلحق بها من ذنوب رغم عنى ،
أو لضعفي أو لجهل مني ،
فرحمتك وسعت كل شىء ولن تضيق بي مهما كانت ذنوبي باديه ،
د/ سعيد عزب




