مقالات الرأي

المخطوطه التي لم يكن يجب ان تقرأ

بقلم كاتب الصعيد/حسين ابوالمجد
باحث في الشؤون الدولية والناريخ

لم يكن من المفترض أن يعثر أحد عليها.
كانت مدفونة حيث لا يبحث أحد… بين أوراقٍ صفراء، داخل درجٍ لم يُفتح منذ سنوات، في غرفةٍ نُسيَت حتى من أصحابها.
لم تحمل عنوانًا.
لم تحمل اسم كاتبها.
فقط جملة واحدة، كُتبت في الأعلى، بخطٍ غير مستقر:
“إذا كنت تقرأ هذا الآن… فقد تأخرت.”
يقولون إن العالم يُحكم من فوق.
لكن الحقيقة… أنه يُحكم من الأسفل.
من طبقاتٍ لا تظهر على الخرائط.
من نقاطٍ لا تبدو مميزة لمن يمر فوقها، لكنها ليست عادية لمن يعرف.
أماكن إذا وقفت فيها، شعرت أن شيئًا ما يراقبك… ليس بعينٍ، بل بوجود.
ليس خوفًا.
بل إدراك.
إدراك أنك لست وحدك.
في تلك الليالي التي يمر فيها الوقت بشكل طبيعي للجميع… لا يكون طبيعيًا للجميع.
هناك لحظات محددة… لحظات قصيرة… يصبح فيها الحاجز بين ما نعرفه وما لا نعرفه أضعف من المعتاد.
لا يلاحظها الناس.
لكن هناك من ينتظرها.
يراقب السماء.
يراقب الأرض.
يراقب التوقيت.
ليس لأنهم يملكون القوة…
بل لأنهم يبحثون عنها.
بعض الأماكن ليست مجرد مواقع.
هي مفاتيح.
وضعت منذ زمنٍ بعيد، ليس لتُستخدم فورًا… بل لتبقى.
لتبقى حتى يأتي زمن يظن فيه الناس أنهم فهموا كل شيء، بينما هم لم يفهموا شيئًا.
في تلك الأماكن، لا يبدو الحجر مجرد حجر.
ولا يبدو الصمت مجرد صمت.
هناك صدى.
صدى لشيء حدث… أو لشيء لم يحدث بعد.
الأمر لم يكن يومًا صراعًا على الأرض.
كان صراعًا على ما هو أعمق.
على ما لا يُرى… لكنه يؤثر في كل ما يُرى.
ولهذا، لم يكن الهدف السيطرة على المدن.
بل السيطرة على النقاط.
النقاط التي إذا اجتمعت… تغيّر كل شيء.
لكن المخطوطة توقفت فجأة.
لا نهاية.
لا توقيع.
فقط سطر أخير… كُتب بعناية أكبر من بقية الكلمات:
“ليس كل باب يمكن فتحه…
وبعض الأبواب… لم تُخلق للبشر أصلًا.”
في صباح اليوم التالي، اختفت المخطوطة.
لم تُسرق.
لم تُنقل.
اختفت.
كأنها لم تكن موجودة أبدًا.
لكن شيئًا واحدًا بقي…
ذلك الشعور.
أن العالم… ليس كما يبدو.
فمن هنا من ارض الحضارة المصريه العظيمه
التي احتوت كل الاسرار والعلوم المقدسه
من ارض اجدادى العظماء
ومن امام النيل الخالد
تقف مصر خالده شامخه بيدها
مفتاح الحياه للعالم

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى