بعد سنوات من انفـــجار يناير كيف نحصن وعى المصريين ضد الفوضى

بعد سنوات من انفـــجار يناير
كيف نحصن وعى المصريين ضد الفوضى
تقرير:أيمن بحر
تلعب وسائل التواصل الاجتماعى دور محورى فى تحريك أحداث أمنية كبيرة منذ نشأتها وتصديرها مجانا للشرق الأوسط وهى مجال للرصد والتفجير السياسى وتقع تحت سطوة واضحة من جماعات إرهــابية ومنهج استغلال أجهزة استـخبارات معادية وده على عكس استخدامها المحكوم رقمياً بشكل أكبر في الغرب وبالطبع دول مثل الصين تمنعها أساسا مستغلة قدرتها التكنولوجية فى السيطرة والتحكم بجانب إستخدام تطبيق مختلف يخصهم مثل تيك توك، ولا يتاح عندهم تطبيقات أمريكية مثل فيسبوك و x بشكل عادى.
دور وسائل التواصل فى رسم صورة ذهنية عن دولة ومجتمع هو الدور الأهم فى الفوضى الرقمية حيث تستغل تلك المنصات بشكل واضح فى تــدمير الوعى العام ونشر الجــريمة والفضائح باعتبارها مجال الأخبار المطلوبة والأكثر إقبال وإثــارة وفي نفس الوقت استغلال بعض المواقع والصفحات للتضليل العام ونشر الكراهية والعنصرية والتكفير والتحــريض بشكل يخلق من السوشيال ميديا مكان للتناخر والتـوتر بشكل متصاعد.
وعلى عكس السيطرة والتحكم الأمريكى فى محتوى التطبيقات داخل بلدهم، لدرجة أن التحريض السياسى أو العنصرية والتكـفير يكاد يكون منعدم فى تدوين ومحتوى الشعب والمؤثرين هناك تجد فى مصر فوضى رقمية بدون رادع حتى فى جــرايم نشر ومحتوى إرهــابى بشكل واضح ينتظر الأمن بلاغات للتحرك بدون وجود آليات ذاتية لفحص الحركات المشبوهة والمحتوى المتطرف دينيا كمثال
من ناحية تانى بنشوف الأخـطر من حرية نشر العنـف والكراهية والتـطرف وهو التجـسس الحديث واستغلال مواقع أو صفحة ولا جروب فى صناعة وعى زائف وتوجيه المتابعين لتحريض ممنهج ضد بلدهم وضد مصالحهم وده عشناه فى مصر لسنوات من 2011 وحتى اللحظة ملايين المواقع والصفحات المتخصصة فى شأن مصر والمتخصصة فى تشويه مصر، وتضليل وعى شعبها ورسم صورة زائفة عن الأمة المصرية والدولة بجانب بث الإشاعات الذى لا يتوقف عن كل حاجة فى مصر وصناعة لجان للوقيعة بين العرب والمصريين..
وده مش مجرد تحليل رأى ده كلام مثبت واختبرناه بشكل واقعى لسنين وتتحدث التقارير الدولية عن توجهات واضحة فى مواقع التواصل والنشاط الرقمى باعتباره محرك أساسى للصـراع وكاشف مهم للـتجسس على الدول.
عشان كده بتعتمد أنشطة الاستخبارات الحديثة على مزيج من المصادر البشرية والوسائل الرقمية وبقى معتمد عندهم وسائل التواصل كأحد جهات ومصادر التـجسس واليات توجيه الشأن العام لتـدمير وعى مجتمع من الداخل وإن استطاعوا تحريه لغضب أو هزة أمنية سيفعلوا ذلك كما حدث بنفس الوسايل فى السابق.
كمان تقوم الاستـــخبارات فى الدول المستخدمة لهذا السـلاح الإعلامي الرقمى بتحليل منشورات مواقع التواصل الاجتماعى وبيانات الهواتف المحمولة والمواقع الجغرافية، وشبكات واى فاى للدول المسـتهدفة وتعمل على استغلالها بشكل مباشر فى كثير من الملفات الأمنية للتحرك فى خططهم ضد تلك البلاد.
وعشان كده مثلا فى وقت المظاهرات المعارضة لسلطة أردوغان فى تركيا قامت الدولة هناك بحجب تطبيق X توبتر سابقا لأنه الأكثر إستخدام فى تركيا وكان مصدر الحشد الأول للغضب والفوضى فى الشوارع وقتها، كما قامت إيران منذ اندلاع الحرب الحالية بقطع الإنترنت بشكل عام بسب مخـاوف من إستمرار الاخـتراق السيبرانى الذى تسبب فى ضرب أهداف قاتـلة داخل الأراضى الإيرانية ! بجانب التحــريض الأمريكى و الإســـرائيلى المستمر عبر وسائل تواصل إيران لتحريك الشارع ضد بلده فى وقت الحـــرب!
حتى فى أوروبا معقل الحريات والتقدم العلمى والتكنولوجيا لن تجد فوضى رقمية تسمح بأن يعبر مواطن عن أفكار إرهـابية أو يعلن التـطرف الدينى والتكفير والعنصرية والتحريض على التح رش والعنف ضد النساء كما يحدث في تعليقات ومنشورات بل ومحتوى مدفوع ومواقع صحفية داخل مصر فى منتهى الدمـار للوعى المصرى وترك المجتمع لحالة اللا رقابة وتشويه البلد بشكل ممنهج من لجان صفحات ومواقع ممولة أو من شخصيات غير مسؤولة.
عشان كده مهم تتحرك الدولة لمحاولة ضبط الإعلام الرقمى كمحتوى أبعد من مجرد حفظ قيم أخلاقية فالأمور الفكرية والتطرف الدينى و الإهانة للنساء، ونشر الإشاعات وكم مهول من منشورات القبح عن كل مافى مصر هى أمور تستحق تدخل مباشر للتقييم والحل الرقابى وهناك نماذج ناجحة فى رصد وتحليل أسس المحتوى المنشور والمصور داخل البلاد.
خاصة مع إستمرار المخاطر الأمنية والفكرية الكبيرة من استغلال محتوى وسائل التواصل ومع صعوبة نمو الوعى العام بشكل متماثل للحفاظ على مصالح الشعب والدولة.



