عاشورا

♥️ ♥️ عاشوراء.. عندما شقَّ اليقين البحر وأغرق الجبروت ♥️ ♥️
♥️ ♥️ ليس يوم عاشوراء مجرد ذكرى تاريخية مرت عبر القرون، بل هو مدرسة إيمانية عظيمة تتجدد دروسها مع كل زمان، وتبقى عبرها شاهدة على أن الحق قد يُبتلى لكنه لا يُهزم، وأن الباطل قد ينتفخ ويستكبر لكنه إلى زوال.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء انتهت مهلة السماء للطغيان، وسقط الستار على سنوات طويلة من الظلم والجبروت… فعندما ينتهي إمهال الله للمجرمين، لا تردُّ الجيوش قدرًا، ولا يؤخر سلطانٌ أجلًا، وتأتي لحظة الحساب التي لا مهرب منها.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء بلغ فرعون من الفساد والطغيان مبلغًا جعل جبريل عليه السلام يضع الطين في فمه خشية أن ينطق بكلمة إيمان فيُرحم… فإذا استحكم الشر وتجبر الظالم، تمنت الملائكة هلاكه قبل أن يتمناه المظلومون في الأرض.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء لم ينفلق البحر إلا بعد أن بلغ الابتلاء ذروته، وبعد أن ضاقت السبل في أعين الناس… فكان اختبار اليقين الأعظم، وعندما قال موسى عليه السلام في ثبات المؤمن الواثق: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ جاء الفرج الإلهي، وانشق البحر طريقًا للنجاة.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء غرق الظالم ومعه وزراؤه وجنوده وحراسه وكل من سار خلفه وأعانه على ظلمه… فحين تنزل العقوبة الإلهية لا ينجو من حمل لواء الباطل أو شارك في تثبيت أركانه.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء نجت امرأة صالحة ضعيفة من بني إسرائيل، بينما هلك أصحاب القوة والنفوذ من رجال فرعون… لأن النجاة عند الله لا تُشترى بالسلطان ولا تُنال بالجاه، وإنما تصنعها التقوى وصالح الأعمال.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء رأى فرعون البحر ينشق أمام عينيه، وشاهد الآيات الباهرات تتوالى، ومع ذلك أصر على كبره وعجرفته… وهكذا يصنع الغرور بأصحابه؛ يعمي بصائرهم عن أوضح الحقائق حتى يقودهم إلى مصيرهم المحتوم.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء بذل موسى عليه السلام جهده، وأخذ بالأسباب، وأحكم تدبيره، ثم ترك النتائج لربه… فجاء النصر من عند الله، لتبقى الرسالة واضحة: أن الفرج لا يأتي للمتواكلين، وإنما للمجتهدين الصابرين الذين يؤدون ما عليهم ثم يتوكلون على الله.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء نجت القلة المؤمنة، وهلكت الكثرة المتجبرة… لأن معيار القوة الحقيقي ليس كثرة العدد ولا ضخامة العدة، وإنما معية الله وتوفيقه. فالقليل الذي معه الله كثير، والكثير الذي فقد معية الله ضعيف مهما بلغت أعداده.
♥️ ♥️ 🔴 في يوم عاشوراء صام النبي ﷺ شكرًا لله وفرحًا بنجاة موسى عليه السلام ومن معه، رغم أن بين الحدثين آلاف السنين… ليؤكد أن المؤمنين أمة واحدة، تجمعهم العقيدة وإن فرقت بينهم الأزمنة والأمكنة.
♥️ ♥️ إن عاشوراء يعلّمنا أن اليقين أقوى من الخوف، وأن الصبر طريق النجاة، وأن الطغيان مهما طال أمده فمصيره السقوط، وأن الله يمهل ولا يهمل، فإذا جاء أمره جعل البحر طريقًا لعباده المؤمنين، وجعل الموج قبرًا للطغاة والمتجبرين.
♥️ ♥️ وهكذا يبقى عاشوراء شاهدًا خالدًا على أن الحق ينتصر في النهاية، وأن اليقين الصادق قادر على شق البحار، بينما يغرق الجبروت في أول مواجهة مع عدالة السماء.
♥️🌿 وصلّوا على الحبيب المصطفى ﷺ 🌿♥️
♥️ بحبكم في الله…♥️
♥️ سامي دنيا ♥️




