الشرق الاوسط ما بين الحرب والسلام

– الشرق الأوسط مابين الحرب و السلام
– بقلم / سناء عمران
– أعتادت منطقة الشرق الأوسط أن تنام على أصوات التهديدات و تستيقظ على وقع الأزمات و لم يزل هذا الحال قائمآ منذ زمن طويل يمتد إلى ما بعد الجرح الغائر الذي لم يندمل بالأراضي الفلسطينية وصولاً إلى الأزمات المتلاحقة التى خلفتها الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة ،
و التي سبقتها حروب و مناوشات جعلت من المنطقة ساحه للقلاقل المؤرقة لدول الشرق و للعالم كله .
لذا ربما جاء الإعلان عن التواصل إلى إتفاق بين أمريكا و إيران ليحمل معه بصيص أمل طال إنتظارة ،
ليس فقط للطرفين و إنما للمنطقة بأسرها لذا فإن الأتفاق يعد خطوة مهمة نحو خفض التصعيد أو وقفه حتى فإن قيمته الحقيقية لا تكمن فى لحظه التوقيع أو إعلان التفاهم بل فى القدرة على الحفاظ على المكتسبات السياسية و الأمنية التي تحققت و منع العودة مجدداً ألى دائرة الشكوك المتبادلة و سياسات على حافه الهاويه التى كادت تدفع المنطقة إلى مواجهه واسعه النطاق لا رابح فيها .
إن الأتفاق بين أمريكا و إيران يمنح شعوب المنطقة فرصه لالتقاط الأنفاس بعد سنوات طويلة من الصراعات فالشرق الأوسط لا يحتاج إلى هدنه مؤقته بقدر ما يحتاج إلى رؤية شامله تؤسس لسلام دائم .
لذلك فإن التاريخ يعلمنا أن بناء الثقه يحتاج إلى سنوات طويلة بينما يكفي قرار متسرع أو حساب خاطئ لإهدار كل ما تحقق .
لذلك فإن المسئولية اليوم لا تقع على عاتق أمريكا و إيران وحدهما ، بل تمتد إلى جميع الأطراف الإقليمية و الدولية المعنيه باستقرار الشرق الأوسط فإذا نجحت هذه اللحظه السياسية في التحول إلى نقطه إنطلاق جديده فإن المنطقة قد تكون أمام فرصه نادرة لإستعادة التوازن .
أما إذا ضاعت هذه الفرصه كما ضاعت فرص كثيرة من قبل فإن الجميع سيدفع الثمن مرة أخرى و ستظل شعوب الشرق الأوسط أسيرة فى دورة لا تنتهي من الأزمات و الصراعات التي آن الأوان لوضع حد لها .




