الصحةتكريمقصص نجاحات

أصغر ممرض” يحول كواليس المهنة إلى رسالة إلهام

خاص لـ Zone News Global | “أصغر ممرض” يحول كواليس المهنة إلى رسالة إلهام.. وطموحه يصل للعالمية

بقلم: محمد عقيل – رئيس مجلس الإدارة

 

في قلب محافظة الإسماعيلية، ومن داخل منظومة التأمين الصحي الشامل بمعهد فايد للتمريض، يبرز اسم الشاب عبدالله محمد بكري صابر(19 عاماً)، الطالب بالفرقة الرابعة، والذي بات يُعرف بين زملائه ومتابعيه بلقب “أصغر ممرض ملهم”، بعد أن استطاع تحويل شغفه المهني إلى رسالة توعوية تؤثر في الآلاف عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شاهد من هنا اصعب موقف حكيته

عبدالله، الذي نشأ في بيئة طبية خالصة؛ حيث يعمل والده في مستشفى الجامعة ولوالدته مسيرة حافلة كفني معمل تحاليل، استنشق حب المجال الطبي منذ صغره. وتعلّم أساسيات المهنة وهو ما زال في المرحلة الإعدادية، مما دفعه لاتخاذ قرار مصيري بالالتحاق بمعهد التمريض (نظام الـ 5 سنوات) فور اعتماده الشهادة الإعدادية ليصبح من أصغر المنضمين لهذا المجال دستوريّاً وعمليّاً.

من التحدي النظري إلى التميز العملي

لم تكن البداية مفروشة بالورود؛ حيث واجه عبدالله تحديات في التحصيل النظري مقارنة بزملائه، إلا أن الميدان العملي كان ساحته الحقيقية للتألق. وبشهادة مديرة المعهد، لُقِّب عبدالله بـ “الأشطر عملياً”، ولم يقتصر تميزه عند هذا الحد، بل أُسندت إلى “أصغر ممرض” في المعهد مهام الإشراف العملي على زملائه من الدفعات التي تكبره سناً، نظراً لمهارته الفائقة وثقته المهنية العالية.

شاهد من هنا  قصة الطفلة الغرقانة

“يوسف” صاحب الفكرة والداعم الأول

نقطة التحول في مسيرة عبدالله الرقمية بدأت قبل شهر واحد فقط، وبإلحاح من شقيقه الأكبر “يوسف”. فبعد أن كان عبدالله يعود للمنزل ليقص على شقيقه تفاصيل وحكايات المستشفى اليومية، أدرك يوسف بحسه الثاقب أن هذه القصص تحمل طاقة إيجابية وفائدة كبرى، وأقنع شقيقه بضرورة تقديم هذا المحتوى للجمهور، مراهناً على أسلوبه السلس والجاذب في السرد.

“قال لي يوسف: جرب تحكي القصص دي.. هتفيد الناس لأنها حقيقية وهتوصل لقلوبهم، وطريقتك في السرد حلوة” > — عبدالله محمد بكري

تفاعل واسع وتغيير في الصورة الذهنية

ولم يخيب ظن الأخ؛ فبمجرد خروج المحتوى للنور، شهدت المنصات تفاعلاً واسعاً مع “أصغر ممرض” يبسط العلوم الطبية. عبدالله أكد لنا أن صناعة المحتوى لم تقتطع من وقته الكثير، لكن أثرها كان عظيماً.

عبر التعليقات اليومية، نجح عبدالله في كسر حاجز الرهبة لدى الطلاب الجدد، وإلهامهم وتوجيههم حول طرق التقديم، مؤكداً لهم على المستقبل المضمون وتوافر الفرص العملية في هذا المجال الإنساني.

طموح يتخطى الحدود: نحو الإدارة والتميز الأكاديمي

رغم أن عبدالله يقضي حالياً عامه الأخير في الدراسة (ما يعادل الثانوية الفنية للتمريض)، إلا أن طموحه لا يتوقف عند هذه المحطة. فهو يسعى بكل شغف لاستكمال دراسته الجامعية العالية؛ بهدف الارتقاء في منظومة التعليم الطبي، والوصول إلى درجة “أخصائي تمريض”، كما يضع نصب عينيه هدفاً قيادياً كبيراً بأن يصبح مديراً لقسم التمريض في المستقبل، ليقود المنظومة بفكر شبابي متطور.

حلم العالمية: السعودية، ألمانيا، إيطاليا، وفرنسا في الأفق

هذا الشغف والتميز فتحا لشهية “أصغر ممرض” آفاقاً عالمية؛ حيث كشف عبدالله لـ Zone News Global عن حلمه الكبير في السفر للخارج لاستكمال مسيرته المهنية والتعليمية. ويضع عبدالله مجموعة من الوجهات الكبرى نصب عينيه، من بينها المملكة العربية السعودية، ألمانيا، إيطاليا، وفرنسا، رغبةً منه في اكتساب خبرات دولية وصقل مهاراته في مدارس طبية متقدمة ليعود بالنفع على مجاله وطنه.

التمريض رسالة وليس “شو”

وفي ختام حديثه لجريدتنا، عبر عبدالله عن سعادته الغامرة بتقديم يد العون لكل من يحتاجه، موجهاً رسالة قوية لكل العاملين والمقبلين على المهنة قائلاً:

“التمريض مش ‘شو’ ومش هدفه الشهرة.. التمريض رسالة إنسانية نبيلة قبل أي شيء”.

إننا في Zone News Global نرى في عبدالله محمد بكري، أو “أصغر ممرض” كما يحب أن يراه الكثيرون، نموذجاً حياً للممرض الواعي وصانع المحتوى الهادف. إنه يثبت يوماً بعد يوم أن الشباب المصري قادر على العطاء، وتقديم صورة مشرفة لوطنه ولمهنته، جامعاً بين المهارة العملية والطموح الأكاديمي الذي لا يعرف المستحيل.

حقوق النشر محفوظة لـ Zone News Global © 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى