بوتين وقاع البحر أسرار السلاح الخفى الذى أربك الناتو

بوتين وقاع البحر أسرار السلاح الخفى الذى أربك الناتو
تقرير /أيمن بحر
فى تطور عسكرى يثير القلق داخل العواصم الغربية تتزايد التساؤلات حول ما تخفيه موسكو في أعماق البحار بعدما تصاعدت التقارير عن مشروع روسى بالغ السرية قد يعيد رسم خريطة الردع النووى فى العالم ويضع حلف شمال الأطلسي أمام معادلة جديدة لم يسبق لها مثيل
المعطيات المتداولة تشير إلى أن روسيا تعمل على تطوير منظومة صوامع محصنة للصواريخ الباليستية النووية فى أعماق المياه الإقليمية الروسية فى خطوة توصف بأنها واحدة من أخطر التحركات العسكرية فى العقود الأخيرة
الفكرة التى تبدو أقرب إلى أفلام الخيال العسكري تعتمد على دفن منصات إطلاق نووية تحت قاع البحر بحيث تصبح بعيدة عن أعين الأقمار الصناعية والرادارات الحديثة وهو ما يمنح موسكو قدرة هائلة على الحفاظ على ترسانتها النووية حتى في حال تعرضها لهجوم شامل ومفاجئ
وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد انتهاء القيود التى فرضتها معاهدة الحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية الأمر الذي منح روسيا مساحة أوسع لإعادة ترتيب استراتيجيتها الدفاعية وتطوير وسائل ردع أكثر تعقيدا
الخبراء العسكريون يرون أن وضع هذه الصوامع فى نطاق المياه الإقليمية الروسية يجعل اكتشافها أو استهدافها مهمة شبه مستحيلة وهو ما يمنح الكرملين أفضلية استراتيجية كبيرة ويضع خصومه أمام تحديات استخباراتية غير مسبوقة
فى المقابل يعيش حلف الناتو حالة من الترقب والقلق وسط مخاوف من أن تكون هذه التحركات مقدمة لتغيير شامل فى قواعد الردع النووى العالمى خاصة فى ظل تصاعد التوترات الدولية والسباق المتسارع نحو تطوير أسلحة أكثر تعقيدا وفتكا
السؤال الذى يفرض نفسه الآن هل تمثل هذه المنظومة رسالة ردع هدفها منع أى مواجهة كبرى أم أنها مؤشر على مرحلة جديدة من سباق التسلح قد تدفع العالم نحو حافة مواجهة خطيرة
ما يحدث فى الأعماق قد يكون أخطر بكثير مما يظهر على السطح وبين صمت موسكو وقلق الغرب يبقى العالم مترقبا لما قد يكشفه المستقبل عن هذا السلاح الغامض الذي قد يغير موازين القوة الدولية




