منصات الظل الإيرانية تربك حسابات الحرب الحديثة

منصات الظل الإيرانية تربك حسابات الحرب الحديثة
كتب/ أيمن بحر
تواصل إيران تطوير أساليب قتالية تعتمد على المفاجأة والتمويه فى محاولة لفرض معادلة جديدة داخل ساحات الصراع الحديثة حيث لم تعد القوة العسكرية التقليدية وحدها هى العامل الحاسم فى المواجهات
الحديث لا يتعلق فقط بطائرات شاهد 136 بل بمنظومات إطلاق سرية جرى تصميمها لتعمل بعيدًا عن أعين الرصد والاستهداف المباشر
فى السابق كانت منصات إطلاق الصواريخ معروفة وثابتة داخل قواعد عسكرية أو فوق شاحنات مزودة بأنظمة رادار ما جعل اكتشافها واستهدافها أمرًا أكثر سهولة
لكن إيران اتجهت إلى أسلوب مختلف يعتمد على منصات إطلاق مخفية أسفل الأرض داخل مناطق صحراوية واسعة حيث تبدو المواقع هادئة تمامًا قبل أن تنفتح فجأة خلال ثوان لإطلاق الصواريخ ثم تعود للاختفاء من جديد
هذا الأسلوب يمنح القوات الإيرانية قدرة على تنفيذ هجمات متواصلة حتى فى ظل القصف المكثف والضغوط العسكرية كما يزيد من صعوبة تحديد أماكن الإطلاق أو توقع اتجاه الضربات المقبلة
ويرى مراقبون أن التحدى الأكبر أمام واشنطن وتل أبيب لا يكمن فقط فى نوعية السلاح بل فى القدرة على كشف هذه المنصات المنتشرة داخل مساحات صحراوية شاسعة تجعل عمليات التعقب والتدمير أكثر تعقيدًا
الحروب الحديثة لم تعد مجرد مواجهة بالنيران الثقيلة بل أصبحت معركة تعتمد على الذكاء والتمويه والقدرة على التكيف السريع مع ظروف المعركة
ورغم أن إيران قد لا تتفوق دائمًا فى التكنولوجيا العسكرية المتقدمة فإنها تراهن على تكتيكات تجعل استهدافها أكثر صعوبة وهو ما قد يمنحها أفضلية مهمة فى أى صراع طويل الأمد




