
أوقفوا برنامج رامز جلال رامز ليفل الوحش وأثره على سمعة مصر
بقلم خالد البنا
في كل عام، يعود إلينا برنامج رامز جلال بحلقة جديدة، تحت شعار “مقالب مضحكة”، لكن الحقيقة المرة أن ما يقدمه هذا البرنامج لم يعد مجرد ترفيه، بل أصبح إهانة للذوق العام وتشويه لصورة مصر أمام العالم.
1. الإساءة للضيوف والمشاهد
برنامج “رامز ليفل الوحش” يقوم على خداع المشاهير وتعريضهم لمواقف مخيفة أو مهينة، وكأن هذا هو معيار الضحك والمرح. الضحايا ليسوا مجرد شخصيات عامة، بل هم نماذج يحتذى بها في الإعلام والفن، ومع ذلك يتم استغلالهم لتحقيق نسب مشاهدة، على حساب كرامتهم وحقوقهم الشخصية.
2. ترويج للعنف النفسي والتوتر
المقالب التي يقدمها البرنامج تعتمد على الخوف المفاجئ والإجبار على التصرف تحت الضغط النفسي، وهو ما يعكس صورة سلبية عن قيم المجتمع المصري، وكأن الترفيه يحتاج إلى إذلال الآخرين أو خلق حالة من الذعر.
3. الإساءة للسمعة الوطنية
البرنامج يعرض مصر أمام العالم وكأنها بلد يُقبل على الإهانة والتندر بمصائب الآخرين، بدلًا من التركيز على الإبداع والفن الراقي. الصور التي تنتشر من المقالب تجعل المشاهد الأجنبي يربط مصر بـالدراما المصطنعة والخداع الإعلامي، وهو ما يضر بالسمعة الثقافية والسياحية للبلاد.
4. استغلال الإعلام لمصالح شخصية
“رامز ليفل الوحش” مثال صارخ على كيف يمكن للإعلام أن يستغل مشاهير الجمهور لمصالح شخصية تجارية، دون احترام لحقوق الضيوف أو للقيم الأخلاقية. في الوقت الذي كان يمكن فيه تقديم برامج ترفيهية راقية، يختار البرنامج الإثارة والصدمة على حساب الذوق العام.
5. تأثيره على الأطفال والشباب
هذا النوع من البرامج يترك أثرًا سلبيًا على جيل الشباب والأطفال، الذين قد يربطون الترفيه بالإيذاء والخوف، ويصبحون أكثر قبولًا للسلوك العدواني أو استهزاء الآخرين لتحقيق المتعة.
الخلاصة
لقد تجاوز برنامج رامز جلال حدود الترفيه المشروع، وأصبح يشكل خطرًا على سمعة مصر داخليًا وخارجيًا. من حق الجمهور المصري أن يرى بلاده في صورة راقية ومبدعة، لا في صورة مسرح لإذلال الآخرين وخداعهم.




