مقالات الرأي

القذافي.الرجل الذى ضحكوا عليه..ثم حدث كل شيء

بقلم كاتب الصعيد/: حسين أبوالمجد حسن
باحث في القضايا الدوليه والتاريخية

لم يكن معمر القذافي رجلاً عادياً في تاريخ العرب المعاصر. كان صوته مختلفاً، صادماً، وأحياناً مستفزاً حتى لحلفائه قبل خصومه. وقف أمام قادة العالم في الأمم المتحدة عام 2009 ومزّق ميثاقها علناً، في مشهدٍ لم يكن مجرد احتجاج، بل إعلان رفض لنظام عالمي اعتبره أداةً بيد القوى الكبرى.
لم يكن القذافي يهمس… كان يصرخ.
لم يكن يناور… كان يواجه.
لم يكن يطلب رضا أحد… كان يتحدى الجميع.
وقف وحده، في قاعةٍ تعودت على المنافقين، ومزّق ميثاق الأمم المتحدة أمام أعين العالم. لم يكن المشهد جنوناً كما قالوا… بل كان اتهاماً. اتهاماً لنظامٍ دولي يُقسم الضعفاء ويحمي الأقوياء، ويكتب العدالة بالحبر، ثم يمحوها بالنفط.
يومها، سخر منه كثيرون. وصفوه بالمجنون، بالمتهور، وبالرجل الذي يعيش خارج الزمن. ضحكوا عليه. صفقوا ساخرين. قالوا: رجلٌ يعيش خارج الزمن. لكن الزمن… هو الذي عاد ليشهد له.
ما بين النبوءة والسقوط
حذّر القذافي مراراً من أن الدول العربية ستكون هدفاً للتقسيم والإضعاف. لم يكن وحده من قال ذلك، لكن أسلوبه المباشر جعل كلماته تبدو وكأنها نبوءة. بعد 2011، سقطت ليبيا في الفوضى، واحترقت سوريا، وتفكك العراق، وغرقت اليمن في الحرب، وتحوّل الاستقرار إلى استثناء لا قاعدة.
حين سقط الرجل… لم يسقط وحده… سقطت الدولة.
تحولت ليبيا من دولةٍ موحدة إلى أرضٍ تتقاسمها البنادق. لم تأتِ الديمقراطية على ظهر الطائرات، بل جاءت الفوضى.
وفي نظر أنصاره، لم يكن سقوطه مجرد نهاية نظام، بل بداية عصر جديد من الفوضى.
وهنا بدأ السؤال الذي يخشاه الجميع:
هل كان سقوطه تحريراً… أم بداية الانهيار؟
مشروع الدينار الذهبي: الحقيقة والرمزية
من بين أكثر الأفكار إثارة للجدل التي ارتبطت بالقذافي كانت دعوته لإنشاء عملة أفريقية مدعومة بالذهب. لم يكن المشروع مجرد فكرة اقتصادية، بل كان يحمل دلالة سياسية واضحة: التحرر من هيمنة النظام المالي العالمي القائم على الدولار.
سواء كان المشروع قابلاً للتنفيذ أم لا، فقد عكس طموحاً لتغيير قواعد اللعبة، لا مجرد التكيف معها.
قال إن من يملك قراره الاقتصادي يملك سيادته.
وقال إن النظام العالمي لا يحمي الضعفاء… بل يستخدمهم.
لم تكن هذه كلمات شاعر. كانت كلمات رجل فهم طبيعة القوة.
في عالم السياسة، لا يوجد فراغ. إذا لم تملأه أنت… سيملؤه غيرك.
الغرب، القوة، ومنطق المصالح
التاريخ الحديث مليء بالأمثلة التي تؤكد حقيقة واحدة: الدول الكبرى تتحرك وفق مصالحها، لا وفق المبادئ. غزو العراق عام 2003، الذي دافع عنه رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير، ثم اعتذر لاحقاً عن المعلومات الاستخباراتية الخاطئة، ظل مثالاً صارخاً على كيف يمكن لقرارات كبرى أن تُبنى على تقديرات خاطئة أو مصالح متشابكة.
وفي الولايات المتحدة، أثارت قضية جيفري إبستين وشبكة علاقاته الواسعة تساؤلات عميقة حول طبيعة السلطة والنفوذ، وأظهرت أن عالم السياسة والمال ليس دائماً كما يبدو على السطح.
الدول لا تُسقط لأنها ضعيفة فقط… بل لأنها تصبح وحدها.
والقادة لا يُحاربون بسبب أخطائهم فقط… بل بسبب استقلالهم.
التاريخ لا يعرف الرحمة. يعرف القوة فقط.
بين القوة والأخلاق: درس صلاح الدين الأيوبي
حين استعاد صلاح الدين القدس، لم ينتقم رغم قدرته. اختار الرحمة بدلاً من الانتقام، وبنى شرعيته على الأخلاق لا على الخوف. هذا الدرس ظل علامة فارقة في التاريخ الإسلامي: القوة الحقيقية ليست فقط في الانتصار، بل في كيفية استخدامه.
العرب بين الماضي والمستقبل
المشكلة لم تكن يوماً في نقص الموارد، بل في غياب المشروع المشترك. العالم لا يحترم الضعفاء، ولا ينتظر المترددين. الدول التي صنعت قوتها فعلت ذلك بالعلم، بالاقتصاد، وببناء مؤسسات مستقرة، لا بالشعارات وحدها.
القذافي كان صوتاً صاخباً في زمن الصمت. قد يختلف الناس حوله، بين من يراه بطلاً ومن يراه حاكماً مستبداً، لكن المؤكد أن رحيله لم يُنهِ الأسئلة التي طرحها.
لم يعد صوته.
لم يعد حضوره.
لكن بقيت كلماته، تطارد الحاضر.
بقيت كتحذير.
كشهادة.
كصدى لرجلٍ وقف وحده، وقال ما لم يجرؤ الآخرون على قوله.
النهاية التي لم تكن نهاية
ربما خسر القذافي المعركة الأخيرة…
لكن المعركة لم تنتهِ.
لأن الأفكار لا تُقتل.
والتحذيرات لا تموت.
والتاريخ… لا يُغلق ملفاته بسرعة.
سيظل اسمه مثيراً للجدل، بين من يراه طاغيةً ومن يراه مقاتلاً، لكن المؤكد أن قصته ليست مجرد قصة رجل… بل قصة زمنٍ كامل، لا يزال يكتب فصوله حتى الآن.
والسؤال الذي سيظل معلقاً:
هل كان القذافي مجرد رجلٍ هُزم،
أم صوتاً سبق زمنه… ولم يُفهم إلا بعد سقوطه
اذن هي القوه العسكريه التي تحمي الاوطان وليس دفع الجزيه او الحج الي البيت الاسود الامريكي اولعب القمار في صالات لاس فيجاس او التمتع من العمره الي الحج الى جزيره ابستين الماسونية الصهيونية لاداء طقوس شيطانيه من النخب العربيه التي فضحتها وثائق عنتيل الموساد الإسرائيلي اليهودى جيفرى ابستين
ولذا من هذا المنبر انا اثق في جيشنا العظيم واثق في قيادتنا واثق في شعبنا الابى وفوق كل هؤلاء بالله اثق الذى وعدنا بالنصر
إن تنصروا الله ينصركم.
وإن جندنا لهم الغالبون
وإعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم صدق الله العظيم
ومصر الوحيده بين الدول العربيه التي تفعل ذلك الاعداد والتدريب وصناعه السلاح وتطويره وصنع معادله الردع للعدو الشرقي وكل من خلفه فنحن جاهزون للأعداء جميعا شعبا قبل الجبش واذا فرضت علينا حربا فلنجعلها كصلاه العصر لاشفع فيها ولاوتر ولا اسرى

حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقياده
الله…الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى