كش ملك..المؤامره التي احرقت القاهره 1952

بقلم: حسين أبوالمجد حسن
كاتب ومحلل في شؤون الصراع الدولي
تفاصيل أخطر مؤامرة استخباراتية في تاريخ مصر: عملية «كش ملك» التي خطط لها الموساد وبريطانيا وأحرقت القاهرة في يناير 1952.
لم يكن حريق القاهرة في 26 يناير 1952 عملاً عشوائيًا أو انفجار غضب شعبي، بل كان تنفيذًا دقيقًا لعملية استخباراتية كبرى حملت الاسم الكودي «كش ملك»، وُلدت داخل أجهزة استخبارات الدولة التوراتية، ونُفذت بتعاون مباشر مع المخابرات البريطانية، بهدف إسقاط مصر في قلب الفوضى، وإنقاذ كيان تل أبيب الوليد.
ما هي عملية «كش ملك»؟
عملية «كش ملك» كانت مشروع انقلاب شامل يستهدف الدولة المصرية، وبدأ التخطيط له مع مطلع عام 1952، في ظل تصاعد المقاومة المسلحة في مدن القناة، وصعود حكومة الوفد، وظهور تنظيم الضباط الأحرار.
أهداف عملية كش ملك
فرض الأحكام العرفية في مصر
إعادة انتشار القوات البريطانية في القاهرة وشمال الدلتا
إسقاط حكومة الوفد
خلع الملك فاروق وتنصيب محمد علي باشا توفيق
وقف المقاومة المصرية في الإسماعيلية وبورسعيد والسويس
حماية ودعم دولة إسرائيل الوليدة
كشف وتصفية تنظيم الضباط الأحرار
حريق القاهرة.. التنفيذ الدموي
في ساعات قليلة من يوم 26 يناير 1952، احترق ما يقرب من 700 منشأة بين:
محلات تجارية
سينمات
فنادق
مطاعم
نوادٍ ومكاتب
لم يكن الحريق فوضى، بل ضربة استخباراتية محسوبة.
تهريب الآثار إلى تل أبيب
الصحفي الأمريكي جون كولي كشف في كتابه التحالف ضد بابل أن حريق القاهرة استُغل في أكبر عملية تهريب آثار مصرية إلى حيفا وتل أبيب، وهو السيناريو نفسه الذي تكرر لاحقًا في العراق بعد الغزو الأمريكي.
من خطط ومن نفذ؟
واضع الخطة: رؤوفين شيلوح (أول مدير للموساد)
التعديل: المخابرات البريطانية
التنفيذ الميداني: عناصر محلية عبر جماعة الإخوان المسلمين خوارج العصر الكفره بعد عجز الموساد عن توفير عناصر كافية داخل مصر
25 يناير 1952.. البطولة التي عجّلت بالمؤامرة
بطولات الشرطة المصرية في الإسماعيلية ضد قوات الاحتلال كانت الشرارة التي عجّلت بتنفيذ الخطة، فتحولت القاهرة في اليوم التالي إلى ساحة حرب.
الحرس الحديدي.. كذبة المخابرات البريطانية
فكرة أن الملك فاروق أحرق القاهرة عبر «الحرس الحديدي» هي أكذوبة استخباراتية:
تنظيم وهمي
اختراع بريطاني
روّج له حسن البنا الساعاتي اليهودى المتاسلم لتشويه المشهد السياسي
أسماء خطيرة في الظل
إسحاق شامير: أشرف ميدانيًا، وأصبح لاحقًا رئيس وزراء إسرائيل
إبراهام حاييم دار (جون درالنج): ضابط استخبارات يهودية، ظهر اسمه في ملحمة رأفت الهجان
من 1952 إلى الان.. المؤامرة مستمرة
ما حدث في 25 يناير 2011 كان النسخة الثانية من عملية كش ملك، بنفس التحالف البريطاني–الصهيوني–الإخوان المتاسلمين الكفره، مع إضافة أمريكا وقطر وتركيا و حماس والإمارات وحلفاء آخرين.
ما لم يُكشف من تاريخ مصر أخطر مما كُشف،
وما لم نقرأه سيُعاد تنفيذه.
التاريخ لا يُعيد نفسه… لكنه ينتقم من الغافلين.
ونحن الشعب المصرى وقيادته وجيشه تعلمنا الدرس الاول وجاهزون للتصدى لاطراف المؤامره والاخوان الخوارج ونرد الضربه بضربه مميته مدمره للعدو الشرقي ومن يعاونه
الله.الوطن



