مقالات الرأي

رئيس مجلس النواب الجديد

المستشار هشام بدوي

 

 

منه

المستشار هشام بدوي… من القضاء إلى رئاسة مجلس النواب: سيرة ومسار انتخابي

بقلم خالد البنا
في جلسة تاريخية انعقدت الإثنين 12 يناير 2026، انتخب أعضاء مجلس النواب المصري المستشار هشام عبد السلام حسن بدوي رئيسًا للمجلس للفصل التشريعي الثالث (2026–2031)، بعد حصوله على 521 صوتًا من أصل 570 من النواب الحاضرين، مقابل 49 صوتًا لمنافسه النائب محمود سامي الإمام.
هذا الانتخاب لم يكن مفاجئًا للمراقبين، بل هو تتويج لمسيرة قضائية وإدارية طويلة داخل مؤسسات الدولة، كما يعكس أيضًا التوازن المؤسساتي بين البرلمان والسلطة التنفيذية ضمن الإطار الدستوري المصري.
السيرة الذاتية: مؤهلات ومسار مهني
🎓 التعليم والبداية
وُلد المستشار هشام عبد السلام حسن بدوي وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1980.
بعد تخرجه التحق بالنيابة العامة في عام 1981، وبدأ مسيرته في جهاز القضاء.
المناصب القضائية والرقابية
نيابة أمن الدولة العليا
عمل بدوي في نيابة أمن الدولة العليا، وهي جهة قضائية تتعامل مع القضايا التي تمس الأمن القومي وحماية الدولة.
المحامي العام لنيابات أمن الدولة العليا
تدرّج ليشغل منصب المحامي العام، ومن خلال هذا الدور تولّى التحقيق في قضايا حساسة تتعلق بالأمن القومي مثل قضايا خلية حزب الله وخلية مدينة نصر وغيرها.
رئيس محكمة استئناف القاهرة
بعد مشاورات تراكمية في السلك القضائي، تولى بعد ذلك منصب رئيس محكمة استئناف القاهرة، وهو أحد المناصب الرفيعة في هرم القضاء المصري.
مساعد وزير العدل لإدارة مكافحة الفساد
في عام 2015 تمّ تعيينه في وزارة العدل للقضاء على الفساد داخل مؤسسات الدولة.
الجهاز المركزي للمحاسبات
ثم شغل منصب نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بموجب قرار جمهوري عام 2015، قبل أن يتولى رئاسته في عام 2016، ويُعاد إليه في دور لاحق حتى عام 2024.
الجهاز المسؤول عن مراقبة المال العام والرقابة المالية كان من أبرز ملفات عمله، مما منح بدوي خبرة واسعة في التعامل مع الحسابات الحكومية والأداء المالي للدولة.
من مقعد القضاء إلى البرلمان: كيف وصل بدوي لرئاسة المجلس؟
1️⃣ التعيين في مجلس النواب
وُجه قرار جمهوري من رئيس الجمهورية بضم المستشار هشام بدوي إلى عضوية مجلس النواب ضمن الأعضاء المعينين بقرار رئاسي في بداية الفصل التشريعي.
ويُجيز الدستور المصري لرئيس الجمهورية تعيين نسبة صغيرة من أعضاء البرلمان، وذلك لتعزيز الخبرات والتوازن المؤسسي داخل المجلس.
2️⃣ الانتخابات الداخلية للمجلس
وفقًا للدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، فإن رئيس المجلس يُنتخب من بين الأعضاء خلال أول جلسة دور الانعقاد العادية الأولى، وهو ما تم فعلاً، إذ تمّت ترشيح شخصين فقط ثم إجراء الاقتراع.
📜 تنص المادة 12 من لائحة المجلس على أن رئيس المجلس يُنتخب بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين، وأن أكبر الأعضاء سنًا يدير الجلسة الافتتاحية حتى انتخاب الرئيس، وهو إجراء دستوري معتاد ينفّذ في بداية كل فصل تشريعي.
ما الذي يميّز انتخابه؟
انتخاب دستوري صحيح: تمّت العملية داخل المجلس وفق قواعده، وبأغلبية واضحة.
سيرة مؤسساتية: اختيار شخصية قضائية ورقابية يعطي المجلس صورة رسمية عن شخص يتفهم منظور الدولة في التشريع والرقابة.
توازن بين السلطات: الانتخاب ليس “تعيينًا مباشرًا من السلطة التنفيذية”، وإنما اختيار داخل البرلمان نفسه، مع مشاركة النائب المعين داخل الهيكل العام لمجلس النواب.
دور مجلس النواب ورئاسته الآن
كرئيس للمجلس، يُفترض أن يتولى هشام بدوي:
إدارة الجلسات التشريعية
تنسيق العمل بين اللجان المتخصصة
متابعة التشريعات المقترحة وتوجيه الحوار داخل المجلس
ممارسة الرقابة على أعمال الحكومة
وقد صرّح بدوي بعد انتخابه بأنه ملتزم بالمساواة بين الأعضاء وإنصافهم بعيدًا عن تصنيف حزبي، مؤكدًا أن المجلس يواجه مهمات تشريعية مهمة تخدم مصالح المواطنين.
خلاصة الأمر
المسار القانوني واضح:
تمّ تعيينه في المجلس عبر قرار رئاسي ضمن أعضاء معينين.
ثم انتُخب رئيسًا للبرلمان من بين أعضاء المجلس بنفسه.
السيرة المهنية قوية:
من القضاء إلى مكافحة الفساد ثم إلى رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، وهذه الخلفية تمنحه قدرة على قيادة المؤسسة التشريعية.
الانتخاب فيه توافق واسع:
521 صوتًا من أصل 570 يظهر قبولًا واسعًا داخل البرلمان لرئاسته.

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى