سياسة

سوريا… وطنٌ يدخل إليه العدو كما يشاء! من الذي نام على حدود النار؟

سوريا… وطنٌ يدخل إليه العدو كما يشاء! من الذي نام على حدود النار؟

بقلم الكاتب/حسين ابوالمجد حسن

باحث في الشؤون السياسية والتاريخية

 

في مشهدٍ يُدمي القلب ويهين تاريخ الأمة، ظهر رئيس وزراء الاحتلال ومعه وزراء الدفاع والخارجية ورئيس الأركان ورئيس الشاباك داخل مناطق سورية حدودية… يدخلون ويخرجون كأنهم أصحاب الأرض، وكأن سوريا باتت صحيفة مفتوحة بلا سيادة ولا حارس.

 

زيارة ليست استعراضًا، بل إعلانًا للعالم:

“نحن هنا… ولا أحد يردعنا.”

 

بينما يتحدّث البعض عن “إعادة الإعمار” و“المستقبل”، يقف ملايين السوريين أمام حقيقة واحدة:

الوطن يُنهَب، الأرض تُستباح، والحدود تُفتح، والعدو يتجوّل وكأنه في ملعبه.

 

لقد سقطت الهيبة…

وسقط معها وهم “الردع” و“الممانعة” و“الخطوط الحمراء” التي اتضح أنها كانت خطوطًا على الماء.

 

ما يحدث الآن ليس اختراقًا…

بل احتلالًا معلنًا، ورسالة قاسية تقول إن سوريا لم تعد صاحبة قرار على أرضها.

 

أين الشعارات؟

أين المزايدات التي كانت تُدوّي في آذان العرب؟

أين الذين كانوا يهدّدون ليلًا ونهارًا؟

 

العدو اليوم لا يُهدَّد…

العدو اليوم يتنزّه داخل سوريا.

 

وللسوريين كلمة… لا تنتظروا أحدًا!

 

يا أبناء سوريا…

يا أهل الشام…

يا من سطّرتم تاريخًا من البطولة…

 

هذه أرضكم، وهذا وطنكم، وهذه كرامتكم.

لا تنتظروا من أحد أن يدافع عنكم.

لا تنتظروا “قوة خارجية” أو “حليف بعيد” أو “جيش لن يأتي”.

 

عودوا…

تجمّعوا…

اتّحدوا…

فالاحتلال لا يخرج بالبيانات، ولا يغادر بالأمنيات…

الاحتلال يخرج بأصحاب الأرض عندما يقررون أن الأرض لهم وأنهم لن يتركوها.

 

سوريا لن تعود إلا عندما يعود أبناؤها…

وما ضاع وطنٌ خلفه رجال.

 

تحية إلى مصر… شعبًا وجيشًا ورئيسًا

 

وفي النهاية…

لا بدّ أن ننحني احترامًا لدولة بقيت واقفة عندما سقط الجميع، وحافظت على أرضها، وصانت حدودها، ورفضت التفريط في حبة رمل واحدة.

 

تحية إلى الشعب المصري العظيم… الذي يعرف معنى الوطن.

وتحية إلى الجيش المصري… السدّ العالي الحقيقي الذي حمى الأمة قبل أن يحمي الدولة.

وتحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي… الذي أعاد للدولة المصرية هيبتها وحدودها ومكانتها، ورفض أن يقترب أحد من أرضها أو مستقبلها.

 

تبقى مصر… رغم العواصف…

ركنًا ثابتًا في زمنٍ يهتزّ فيه الجميع

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى