سياسة

اسرائيل تنقد اتفاق السلام

تقارير إعلامية عبرية: إغلاق معبر رفح وتقليص المساعدات رداً على تأخر تسليم الجثث

بقلم محمد عقيل

تداولت وسائل إعلام عبرية أنباء تشير إلى قرار إسرائيلي بإغلاق معبر رفح أو تقليص عمله، والحد من دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك في إطار الضغط على حركة حماس لتسليم جميع جثث الأسرى الإسرائيليين الذين قضوا في القطاع. يأتي هذا القرار المزعوم في سياق اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل للأسرى وجثامين القتلى.

 

الخلفية والقرار المنسوب

 

أشارت تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن المستوى الأمني والسياسي أوصى بعدم فتح معبر رفح أو تقليل المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، مبررين ذلك بعدم التزام حماس الكامل بتسليم رفات جميع الأسرى القتلى الإسرائيليين المتفق عليها ضمن الصفقة. وبحسب هذه التقارير، اعتبرت إسرائيل أن تأخر تسليم الجثث يمثل خرقاً للاتفاق.

 

جدل “خرق المعاهدة” واتهامات متبادلة

 

هذا الإجراء الإسرائيلي المتمثل في إغلاق المعبر وتقليص المساعدات قوبل باتهامات بأنه يمثل خرقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه، خاصةً فيما يتعلق بالبعد الإنساني وتخفيف الحصار:

  • من منظور الخرق الإسرائيلي: يعتبر ربط استمرار تدفق المساعدات الإنسانية (المتفق على زيادتها) بتنفيذ بند آخر (تسليم الجثث) استخداماً لورقة ضغط إنسانية، وهو ما يتعارض مع روح ونصوص الاتفاق التي تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية في غزة. كما أن الإجراء الأحادي بوقف عمل المعبر يشكل انتهاكاً لترتيبات التهدئة.
  • من منظور حماس والوسطاء: شددت حماس على أن عدم تسليم جميع الجثث يعود إلى صعوبات فنية ولوجستية هائلة نتيجة لحجم الدمار الهائل في غزة، وصعوبة العثور على رفات الموتى تحت الأنقاض، وهو تحدٍ وصفه الصليب الأحمر بـ “الجسيم”. وبناءً عليه، فإن المعاقبة بإغلاق المعبر على تحديات ميدانية يعتبر تصعيداً يتعارض مع متطلبات الالتزام بـ “بذل أقصى الجهود”.

 

ردود فعل حماس والوسطاء

 

من جانبها، أكدت حركة حماس أنها سلمت جميع الأسرى الأحياء والجثث التي تمكنت من الوصول إليها، مشيرة إلى أن استعادة باقي الجثث تتطلب جهوداً كبيرة ومعدات خاصة. كما عمل الوسطاء الدوليون على متابعة الموضوع، مؤكدين أن الصعوبات في تحديد أماكن الجثث كانت متوقعة نتيجة للظروف الميدانية.

 

تداعيات الإغلاق على غزة

 

إن قرار إغلاق معبر رفح أو تقليص عمله يحمل تداعيات إنسانية خطيرة على سكان قطاع غزة، خاصة في ظل الأوضاع الكارثية ونقص الإمدادات الأساسية. فالمعبر يُعد شرياناً حيوياً لدخول المساعدات المنقذة للحياة، وتقليص تدفق هذه المساعدات يزيد من معاناة المدنيين النازحين، وقد يؤدي إلى انهيار جهود الإغاثة الهشة.

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى