قطر تدخل على الخط فى إثيوبيا والكلام هذه المرة عن وحدة الدولة وسيادتها

قطر تدخل على الخط فى إثيوبيا والكلام هذه المرة عن وحدة الدولة وسيادتها
بقلم: أيمن بحر
إثيوبيا قررت تفتح لنا فصل جديد من كتاب السياسة الدولية والظاهر إن الفصل ده مش ناقصه غير فشار وشاى بالنعناع
قطر دخلت على الخط وقالت إنها تدين التصعيد العسكرى ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية واعتبرت أن استمرار المواجهات يمثل تهديدا لوحدة وسيادة إثيوبيا ولأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقى كما دعت إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين والالتزام باتفاق بريتوريا والعودة إلى الحوار والوسائل السلمية
وهنا تبدأ الحكاية تصبح أكثر إثارة عندما نعود بالذاكرة إلى عام 2008
في ذلك الوقت قطعت إثيوبيا علاقاتها الدبلوماسية مع قطر واتهمتها بتقديم دعم مباشر وغير مباشر لجماعات معارضة ومسلحة وهو ما نفته الدوحة وقتها
والنهارده الدنيا دارت دورتها الغريبة
القوى التى كانت جزءا من المشهد السياسى الإثيوبى القديم أصبحت اليوم في قلب المواجهة مع الحكومة الفيدرالية
والأطرف أن المشهد الحالى لا يشبه مشهد الأمس إلا فى شيء واحد وهو أن إثيوبيا ما زالت فى قلب لعبة إقليمية كبيرة وكل طرف يحاول أن يقول كلمته من بعيد
الإمارات كانت قد أعلنت في الخامس والعشرين من سبتمبر تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب الإثيوبيين وأدانت هجمات جبهة تحرير شعب تيغراي والقوى المسلحة المتحالفة معها مؤكدة دعمها لوحدة إثيوبيا وسيادتها واستقرارها
ثم جاءت قطر اليوم ببيان مختلف في التفاصيل لكنه يركز أيضا على وحدة إثيوبيا وسيادتها ووقف التصعيد
يعني باختصار شديد
الإمارات تقول لا للتصعيد المسلح ضد الحكومة الفيدرالية
وقطر تقول لا للتصعيد العسكري وتهديد وحدة الدولة
والملف الإثيوبي يبدو أنه بدأ يستقبل رسائل عربية واحدة وراء الأخرى
وهنا السؤال الذي يجعل القهوة تبرد قبل أن نشربها
هل ستتوقف الرسائل العربية عند الإمارات وقطر
أم أن هناك دولة عربية أخرى ستظهر فجأة من خلف الستار وتقول كلمتها
في السياسة لا توجد حلقات منفصلة
أحيانا تشاهد خبرا صغيرا في الصباح ثم تكتشف بالليل أن الخبر كان مجرد أول خيط فى حكاية أكبر بكثير
وإثيوبيا اليوم تبدو وكأنها تقول للجميع
اتفضلوا الدور عليكم




