سياسة

رسالة من بكين إلى واشنطن.. الصـــاروخ الباليستي العابر للقارات يدخل حسابات الردع الاستراتيجي

رسالة من بكين إلى واشنطن.. الصـــاروخ الباليستي العابر للقارات يدخل حسابات الردع الاستراتيجي

كتب: أيمن بحر

أثار ظهور الصـ ــاروخ الباليسـ ــتي العابر للقـ ــارات «DF-61» اهتمامًا واسعًا، بعدما نشرت منصات صينية مقربة من الجيش صورة للصـ ـــاروخ، مرفقة بعبارة حملت دلالات تحذيرية: «ما الذي على الجانب الآخر من المحيط؟ لست مضطرًا لإخباري.. سأذهب لأكتشفه بنفسي».

وكانت الصين قد كشفت عن الصـ ــاروخ للمرة الأولى خلال العرض العسكري الذي أقيم في 3 سبتمبر الماضي، وسط اهتمام بقدراته ودوره المحتمل ضمن منظومة الردع الاستراتيجي الصينية، وما قد يمثله من رسالة إلى الولايات المتحدة.

ويعمل صـ ــاروخ «DF-61» بالوقود الصلب، وهو ما يمنحه، وفق المعلومات المتداولة عنه، قدرة على الاستعداد للإطلاق خلال فترة زمنية أقصر مقارنة بالصـ ــواريخ التي تعمل بالوقود السائل.

كما يعتمد الصـ ـــاروخ على منصة إطلاق متحركة من طراز «8×8»، بما يوفر له قدرة أكبر على الحركة وتغيير مواقع الانتشار، ويزيد من صعوبة تحديد موقعه بصورة مستمرة.

وتشير البيانات المتداولة بشأن الصاروخ إلى أن مداه يصل إلى نحو 15 ألف كيلومتر، وهو ما يضع مساحات واسعة من الأراضي الأمريكية ضمن نطاقه النظري انطلاقًا من الأراضي الصينية.

كما تُنسب إليه سرعة تصل إلى نحو 25 ماخ في مراحل من مساره، إلى جانب قدرته على حمل عدة رؤوس نووية منفصلة، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية تزويده بما يصل إلى 6 رؤوس، بقوة تتراوح بين 300 و500 كيلوطن للرأس الواحد.

وتسمح تقنية الرؤوس المتعددة للصاروخ باستهداف مواقع مختلفة بصورة منفصلة، وهو ما يمثل أحد العناصر الأساسية في منظومات الصواريخ الباليستية الاستراتيجية الحديثة.

وسلطت وكالة «شينخوا» الرسمية الضوء على الصاروخ، ووصفته بأنه «الورقة الرابحة لبكين»، في إشارة إلى أهميته ضمن القدرات الاستراتيجية الصينية.

ويأتي ظهور «DF-61» في وقت تواصل فيه الصين تطوير قدراتها الصاروخية والنووية، بما يعكس سعي بكين إلى تعزيز منظومة الردع الاستراتيجي والحفاظ على قدرة تتيح لها الوصول إلى أهداف بعيدة المدى.

وتجمع المنظومة المرتبطة بالصاروخ، وفق المعلومات المتداولة، بين المدى البعيد والمنصة المتحركة والقدرة على حمل رؤوس متعددة، وهي عناصر تمنحه أهمية خاصة في حسابات الردع الصاروخي بين القوى الكبرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى