عمار أحمد علي”.. أصغر بطل كمال أجسام يكسر مخالب السرطان بالحديد والإرادة

“عمار أحمد علي”.. أصغر بطل كمال أجسام يكسر مخالب السرطان بالحديد والإرادة
بقلم: هيئة التحرير – جريدة زون نيوز جلوبل (قسم أبطال وملاهمون)

“عندما يمتزج الألم بالإرادة، يُولد الأبطال من رحم التحدي.. وعمار ليس مجرد بطل رياضي، بل رمز للشفاء والأمل لكل طفل يحارب المرض.”
في منطقة المندرة بقلب عروس البحر الأبيض المتوسط “الإسكندرية”، ولد البطل عمار أحمد علي (مواليد 2014)، ليرسم حكاية إنسانية ورياضية ملهمة أذهلت الرياضيين والجمهور في مصر والوطن العربي والعالم. عمار الذي يبلغ من العمر 12 عاماً، لُقّب بشغف واعتزاز بـ “أصغر بطل كمال أجسام محارب للسرطان”، بعدما حول منصات العرض إلى ساحة ينتصر فيها يومياً على مرض السرطان الذي أصاب معدته منذ أن كان في السادسة من عمره.
بذور الحكاية: صدفة من المندرة تُشعل شغف البطولة

بدأت الرحلة عندما أُصيب عمار بالسرطان في عامه السادس. وفي ظل رحلة العلاج الشاقة في المستشفى والتساقط المستمر لشعره جراء العلاج، فتح جيم أبوابه بجوار منزلهم في المندرة. اقترح الأب على طفله بثقة وأمل: “إيه رأيك نشترك أنا وأنت يا عمار؟”، ليرد الفتى بعزيمة: “يلا يا بابا مع بعض”.
أبدى صاحب الجيم إعجابه الكبير بشغف عمار والتزامه، واقترح إشراكه في بطولة لمن هم في سن 15 عاماً. ورغم تردد الأب خوفاً على مشاعر ابنه وظروف شعره المتساقط، كانت الخطوة الأولى في بطولة “شلبي كلاسيك”. وهناك، استقبله منظم البطولة الكابتن شلبي بكامل الحفاوة والتقدير قائلاً: “عمار هو بطل البطولات النهاردة.. ده بطل بجد”. ومن تلك اللحظة، ولد البطل الأسطوري عمار أحمد علي.
حصد القمم: سجل مدجج بالبطولات المحلية والدولية

لم يتوقف عمار عند المشاركة الشرفية، بل خاض تدريبات قاسية وصنع جسداً قادراً على المنافسة وحصد المراكز الأولى، محققاً سجلاً تاريخياً يفتخر به أي بطل في منصات كمال الأجسام:
المحليات والجمهورية: حصد المركز الأول في 6 بطولات إسكندرية و6 بطولات جمهورية.
البطولات الخاصة والدولية بمصر: “آيرون مان” (Iron Man)، بطولة “أحمد علي الدولية”، بطولة “كافورة كلاسيك”، بطولة “شلبي كلاسيك”، بطولة “حورس الدولية”، بطولة “أبو فيلو”، وبطولة “فريفيت”.
المحافل الدولية والإقليمية: توّج ببطولة “عاشور كلاسيك” في ليبيا، وبطولة “ستور أكاديمي” في أبوظبي بالجمهورية الإماراتية، وبطولة الإمارات بالفجيرة، وصولاً إلى منصات بطولة العالم.
وقد كان الأطباء المشرفون على حالته ينصحون عائلته دائماً بالاستمرار في تسفيره ومشاركته بالبطولات؛ لأن الروح المعنوية المرتفعة هي الجدار الصلب الذي أوقف تدهور المرض، في الوقت الذي رحل فيه العديد من زملائه الأطهار بالمستشفى، لتسجل حالة عمار طفرة استثنائية يستمر متابعتها الطبية بكل أمل.
الراعي الأول والأب الروحي: د. عادل فهيم ود. رافائيل سانتونجا

إن الكواليس وراء هذا الصمود لم تخلُ من أيدٍ بيضاء ساندت عمار في رحلته، وفي مقدمتها الدكتور عادل فهيم (رئيس الاتحاد المصري والعربي والأفريقي والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكمال الأجسام)، الذي يعتبر الداعم الأساسي والأب الروحي للبطل عمار في جميع بطولاته؛ إذ لم يتوانَ لحظة عن توفير كل أشكال الرعاية النفسية والرياضية وتسهيل مشاركاته لتكون مظلة تحميه وترفع رايته عالية.
كماحظي عمار بالدعم المباشر والاهتمام الكبير من الدكتور رافائيل سانتونجا (رئيس الاتحاد الدولي لكمال الأجسام والتنظيم البدني IFBB من إسبانيا)، الذي أثنى مع الدكتور عادل فهيم على شجاعة عمار وصنعا منه أيقونة دولية محاربة للسرطان، تبرز للعالم أجمع القيمة الحقيقية للرياضة في قهر أعتى الأمراض.
صدى إعلامي واسع وتضحيات أب لا تنتهي

لفتت قصة عمار أنظار كبرى الشاشات والصحف؛ وظهر في لقاءات موسعة عبر قناة القاهرة والناس، قناة الحياة الحمراء، قناة ON TV، وقناة الإسكندرية، فضلاً عن تقارير صحفية عديدة أشادت بعزيمته وبوقفة أسرته العظيمة.
يقف خلف هذا البطل أبٌ سَخّر كل ما يملك من أجله، مُضحياً بجهده وماله ومصمماً على توفير كافة التكاليف الباهظة للتدريب والسفر، مؤكداً بقسمٍ صادق: “كل مصاريف الدنيا فدا ابن عمار.. المهم يضحك ويحقق حلمه ويغلب المرض”.
رسالة أمل من “زون نيوز جلوبل”

إننا في جريدة “زون نيوز جلوبل” نتوجه بالتحية والإجلال للطفل البطل عمار أحمد علي، ولوالده العظيم، ولجميع من سانده وفي مقدمتهم القامة الرياضية الدكتور عادل فهيم والدكتور رافائيل سانتونجا. عمار لم يحمل الميداليات فقط، بل حمل رسالة حياة تشهد أن العزيمة قادرة على هدم الجبال والشفاء من أعتى الأسقام.



