انتقل إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
التأمين الصحى بالبحر الأحمر والصحة تبحثان تعزيز الخدمات الطبية والتوسع فى العيادات المسائيةسيناء في قلب التنمية المصرية.. «العريش–طابا» ممر استراتيجي يعزز التنمية ويرسخ الوجود الوطنى“سنسحق إسـ.رائيل كالحشرة”.. تهديدات تركية غير مسبوقة ضد تل أبيـ.بتحركات عسكرية مصرية فى توقيت حساس.. موقع إسرائيـلى يكشف تفاصيل اختبار جاهزية الجيش على جبهة المتوسطوكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر يتابع مستجدات اليوم الثاني للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانيةرئيس الوزراء يعفي الدقيق والعدس والأرز والفول المصري وزيوت الطعام والفاصوليا والحمص والبسلة من الرسوم الجمركيةإسرائيل تراقب تطور القوة الصاروخية السعودية.. توسع منشأة الدوادمي يثير تساؤلات حول مستقبل الردع الإقليميالسيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة.. تأكيد مصري على دعم القضية الفلسطينية وإصلاح مجلس الأمن واحتواء أزمات المنطقةمصر تحسم موقفها فى شرق المتوسط.. تحركات دبلوماسية لحماية الحقوق البحرية وإعادة التفاهمات مع ليبياتقارير عبرية تتحدث عن خلاف حول تحرك عسكري محتمل.. والجيش يؤكد أن قراراته تستند إلى اعتبارات أمنية ومهنيةتوتر غير مسبوق بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشأن إيران قبل انتخابات الكنيستمحافظ البحر الأحمر يرفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تداعيات الطقس.. ومعدات الطرق تزيل الإطماءات بطريق مرسى علم – برنيسهل وعى العرب دروس المواجهة الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية؟ وهل تقترب فكرة الوحدة العربية من جديد؟الهدنات التى تتحول إلى فرص لإعادة التسلح وخطر الميليشيات الإرهابية على أمن الدول العربيةاليونان تؤكد سداد السعودية 6 ملايين يورو لتشغيل منظومة باتريوت للدفاع الجوي
▥ مؤشرات البورصة
آداب وفنون

الطاولة التي لم تغادر أحد

✎ محمد عقيل◷ 15 أبريل، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 6 مشاهدة

بقلم/ داليا أحمد بكري
كان الصباح يمر بخفة كأن المدينة تتنفس على مهل وكانت طاولة صغيرة في ركن المقهى تبدو وكأنها تنتظر اسما لا يعرفه أحد الهواء الربيعي يدخل من نافذة نصف مفتوحة يحمل رائحة زهر خفيف يلامس المقاعد الفارغة ويترك فوق الخشب أثرا لا يرى
جلست كأنني أعود إلى مكان لم أزره من قبل وكأن الهدوء كان يعرفني أكثر مما أعرفه وضعت يدي فوق الطاولة فشعرت بأنها دافئة كأن أحدا سبقني بدقائق فقط اقترب النادل صامتا مبتسما وضع فنجان القهوة ثم انسحب دون أن يسأل شيئا وكأن بيننا اتفاقا قديما لم أتذكره
كانت قنينة صغيرة تتوسطها وردة حمراء تميل قليلا كأنها تحاول أن تسمع همسا خفيا في المكان رائحة عطر غير مألوفة ملأت الجو ولم أعرف إن كانت تخص شخصا غادر أم شخصا لم يصل بعد
بدأت أكتب على الورق بلا معنى حروف تتساقط مثل أوراق شجر في نهاية موسم طويل كل كلمة كانت تشبه خطوة في ممر لا أعرف نهايته الضجيج الذي كان يسكن رأسي اختفى فجأة وكأن أحدا أطفأه من الداخل شعرت بأن الفراغ يتمدد في صدري لكنه لم يكن مخيفا بل أشبه بباب يفتح ببطء
نظرت حولي فبدا المقهى أكثر اتساعا من حجمه المعتاد المقاعد الخالية بدت وكأنها تحمل حكايات لم ترو بعد والنافورة في الخارج كانت تتراقص أضواؤها فوق سطح الماء كأنها تكتب إشارات لا يفهمها سوى من ينتظر
مرت لحظة شعرت فيها أن الطاولة تتحرك قليلا أو ربما أنا التي تغير مكاني دون أن أنتبه وضعت يدي على الوردة فاهتزت برفق كأنها ترد على سؤال لم أطرحه في تلك اللحظة أدركت أن الهدوء ليس غياب الضجيج بل حضورا آخر لا يسمع
عندما رفعت رأسي وجدت الكرسي المقابل مشغولا بظل لم يتضح شكله لم يتكلم ولم يتحرك فقط ترك أمامي ورقة بيضاء أخرى ثم اختفى كأن الهواء ابتلعه
نظرت إلى الورقة فوجدت عليها سطرا واحدا مكتوبا بخط لا يشبه خطي
الطاولة لا تحتفظ بمن يجلس عليها بل بمن يعود إليها
ابتسمت دون أن أعرف لماذا حاولت أن أتذكر إن كنت قد جئت إلى هذا المكان من قبل لكن الذاكرة كانت صامتة تماما شربت آخر رشفة من القهوة ونهضت ببطء وعندما خطوت نحو الباب شعرت أن أحدا جلس مكاني
التفت
لم أجد أحدا
سوى الوردة الحمراء وقد استقامت تماما كأنها بدأت للتو حكاية جديدة
خرجت من المقهى وأنا لا أعرف
هل كنت أنا الزائرة
أم أن الطاولة هي التي جاءت تبحث عني
أم أنني سأعود إليها دون أن أتذكر أنني لم أغادرها أصلا

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *