انتقل إلى المحتوى
الإثنين، 26 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
توتر غير مسبوق بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشأن إيران قبل انتخابات الكنيستمحافظ البحر الأحمر يرفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تداعيات الطقس.. ومعدات الطرق تزيل الإطماءات بطريق مرسى علم – برنيسهل وعى العرب دروس المواجهة الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية؟ وهل تقترب فكرة الوحدة العربية من جديد؟الهدنات التى تتحول إلى فرص لإعادة التسلح وخطر الميليشيات الإرهابية على أمن الدول العربيةاليونان تؤكد سداد السعودية 6 ملايين يورو لتشغيل منظومة باتريوت للدفاع الجويالتحالف يعلن اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة في منطقة الرياض وجنوب السعوديةتسع جيوش لحماية السعودية والجيش العاشر الجيش السعودي نفسهوزير الدفاع السعودي يلتقي الرئيس الإيـ.راني في طهـ.ران رفقة رئيس الاستخبـ.ارات التركي وقائد الجيش الباكستـ.انيعاجل | واشنطن ترفع جاهزيتها العسكرية تجاه إيران.. تقارير تكشف الاستعداد لعمليات واسعة خلال 96 ساعة من صدور الأمر الرئاسيبدء الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان وتركيا والسعودية لبحث الأمن والاستقرار الإقليميصفقات الغاز الأمريكى القطري تفتح باب التساؤلات حول مستقبل مركز الطاقة .. هل تتغير خريطة المنافسة فى أوروبا؟«مراكب الرزق» تفتح أبواب الأمل أمام 50 صيادًا بالغربيةرسميًا.. البرلمان المصرى يوافق على إرسال قوات دفاعية إلى السعوديةتحرك سعودى تركى باكستانى فى طهران لاحتواء التصعيد الإقليمى.. هل تفتح اتفاقية مكة الباب أمام تفاهم أمني جديد؟هل يفتح استهداف قيادات الدعم السريع مرحلة جديدة في الحرب السودانية
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

الهدنات التى تتحول إلى فرص لإعادة التسلح وخطر الميليشيات الإرهابية على أمن الدول العربية

✎ ayman mohamed◷ 26 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 6 مشاهدة

الهدنات التى تتحول إلى فرص لإعادة التسلح وخطر الميليشيات الإرهابية على أمن الدول العربية

بقلم :أيمن بحر

لم تعد التهديدات التى تواجه الدول العربية تقتصر على الحروب التقليدية أو المواجهات العسكرية المباشرة بل أصبحت الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية أحد أخطر التحديات التي تستهدف استقرار المنطقة وتسعى إلى إضعاف مؤسسات الدول وتمزيق المجتمعات وفتح الأبواب أمام التدخلات الخارجية والصراعات التي لا تنتهي

وتكشف تجربة ميليشيا الحوثي في اليمن عن درس بالغ الأهمية يتمثل في أن استعراض القوة العسكرية خلال فترات الهدوء لا ينبغي التعامل معه باعتباره مشهدا دعائيا عابرا أو مجرد محاولة لفرض النفوذ السياسي فقد تكون تلك الاستعراضات مؤشرا على تطور القدرات العسكرية واستمرار الاستعداد لجولات جديدة من المواجهة

فخلال سنوات الهدنة ظهرت الميليشيا الحوثية في استعراضات عسكرية علنية بالعاصمة صنعاء وقد تعامل البعض مع ما عرضته من صواريخ ومعدات باعتباره مجرد مظاهر شكلية غير مؤثرة لكن التطورات اللاحقة أعادت طرح سؤال جوهري حول طبيعة المخاطر التي يمكن أن تتشكل عندما تستغل الجماعات المسلحة فترات التهدئة في تعزيز قدراتها وتوسيع نفوذها

إن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الهدنة ذاتها فالهدنات قد تكون ضرورة إنسانية وسياسية لحماية المدنيين وفتح الطريق أمام الحلول السلمية وإنما تكمن في تحويل الهدنة إلى فرصة لإعادة تنظيم الصفوف وتطوير القدرات العسكرية واستمرار تدفق السلاح بعيدا عن أي رقابة فعالة أو التزامات واضحة

ومن هنا فإن التعامل مع الميليشيات المسلحة لا يجوز أن يقوم على الاكتفاء بالتصريحات أو التعويل على الوعود وحدها بل يجب أن يستند إلى معلومات دقيقة وآليات رقابة جادة وضمانات قابلة للتحقق تمنع استغلال فترات التهدئة في تهديد أمن الدول وشعوبها من جديد

الإرهاب والمشروعات التي تستهدف تفكيك الدول العربية

إن الخطر الذي تمثله الميليشيات لا يقتصر على جماعة بعينها أو دولة محددة فكل تنظيم مسلح يفرض إرادته بالقوة خارج مؤسسات الدولة ويسعى إلى إخضاع المجتمع للسلاح يهدد مفهوم الدولة الوطنية ويضعف سيادة القانون ويحول حياة المواطنين إلى ساحة مفتوحة للصراع

وقد دفعت شعوب عربية عديدة أثمانا باهظة نتيجة انتشار الجماعات المتطرفة وتعدد مراكز القوة المسلحة وتدخل أطراف خارجية في شؤون المنطقة لتصبح بعض الدول أسيرة الحروب والانقسامات والنزوح وتراجع الاقتصاد والخدمات الأساسية

وتزداد خطورة هذه الأوضاع عندما تتحول الجماعات المسلحة إلى أدوات في صراعات إقليمية تستخدمها أطراف مختلفة لتحقيق مصالحها أو الضغط على خصومها فتكون النتيجة مزيدا من عدم الاستقرار وتهديد طرق التجارة والممرات البحرية وتعطيل فرص التنمية وإطالة أمد المعاناة الإنسانية

ولا يمكن مواجهة هذه المخاطر بالشعارات وحدها بل يتطلب الأمر تعاونا عربيا جادا يقوم على تبادل المعلومات وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب ومكافحة تهريب السلاح وحماية الحدود والممرات البحرية وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على فرض القانون وبسط سلطتها على كامل أراضيها

الأمن العربي مسؤولية مشتركة

لقد أثبتت تجارب المنطقة أن ترك الأزمات دون معالجة جذرية قد يؤدي إلى تضخمها واتساع نطاقها وأن تجاهل التهديدات الناشئة لا يجعلها تختفي بل قد يمنحها الوقت للتحول إلى أخطار أكبر

لكن الحسم الحقيقي لا يعني بالضرورة الانزلاق إلى حروب مفتوحة أو تجاهل الحلول السياسية بل يعني وضع حد لقدرة الجماعات المسلحة على تهديد المدنيين وابتزاز الدول وفرض واقع بالقوة مع التمسك بالحلول التي تحفظ وحدة الأراضي وسيادة الدول وتمنع تجدد الصراع

كما أن أي تسوية سياسية لا بد أن تتضمن ضمانات واضحة بشأن وقف الاعتداءات ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية غير الخاضعة للدولة والتعامل مع ملف السلاح بصورة قابلة للتحقق والمساءلة مع توفير مسار سياسي يتيح عودة مؤسسات الدولة وحماية حقوق المواطنين

وفي هذا السياق تظل حماية المدنيين أولوية لا يجوز التفريط فيها كما يجب التمييز بين التنظيمات المسلحة وعموم الشعوب التي تعيش تحت وطأة الصراعات فالشعب اليمني وغيره من الشعوب العربية ليس مسؤولا عن قرارات الجماعات التي تفرض عليه الحرب ولا يجوز تحميل الأبرياء ثمن صراعات لا يملكون قرارها

مصر والأمن القومي العربي

إن استقرار الدول العربية يمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأكملها فالأزمات التي تضرب دولة عربية لا تبقى بالضرورة داخل حدودها بل يمكن أن تمتد آثارها إلى الدول المجاورة من خلال التهديدات الأمنية وحركة النزوح والاضطرابات الاقتصادية والمخاطر التي تطال الملاحة والتجارة الدولية

ومن هذا المنطلق تبرز أهمية التنسيق العربي والعمل المشترك لحماية الأمن القومي ومواجهة الإرهاب والتدخلات الخارجية مع دعم الحلول السياسية التي تحافظ على وحدة الدول ومؤسساتها الوطنية وتمنع تحول أراضيها إلى منصات لتهديد جيرانها

إن المنطقة العربية لا تحتاج إلى مزيد من الميليشيات ولا إلى سباقات التسلح خارج إطار الدولة ولا إلى مشروعات تستثمر في الفوضى والانقسام بل تحتاج إلى الاستقرار والتنمية واحترام سيادة الدول وإرادة الشعوب

الخلاصة

إن الدرس الأهم من تجربة الحوثيين وغيرها من تجارب الجماعات المسلحة هو أن السلام الحقيقي لا يقوم على تجاهل مصادر الخطر بل على معالجتها بجدية ومنع تكرار أسباب الصراع

فالهدنة التي لا تحمي المدنيين ولا تمنع إعادة إنتاج العنف تظل هشة والحوار الذي لا تصاحبه ضمانات واضحة قد يفقد قدرته على تحقيق نتائج دائمة أما التسوية الناجحة فهي التي تنهي التهديدات المسلحة وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة وتفتح الطريق أمام السلام والتنمية

إن مواجهة الإرهاب مسؤولية عربية مشتركة تتطلب الوعي والحزم والتعاون واحترام القانون وعدم السماح باستغلال الخلافات العربية لخدمة مشروعات الفوضى والتدخل الخارجي

فالدول لا تُحمى بالأمنيات وحدها والشعوب لا تستحق أن تظل رهينة للسلاح والمؤامرات والحروب المتكررة وإنما تستحق مستقبلا آمنا تسوده سيادة القانون والاستقرار والتنمية

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *