توتر غير مسبوق بين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي بشأن إيران قبل انتخابات الكنيست
كتب: أيمن بحر
في تطور لافت على الساحة السياسية والأمنية الإسرائيلية، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن خلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، بشأن تحرك عسكري محتمل مرتبط بإيران، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 27 أكتوبر 2026.
ووفقًا لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن زامير طلب إجراء مناقشات موسعة والحصول على تفويض قانوني رسمي قبل تنفيذ توجيه عسكري لم تُكشف تفاصيله، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تحرك في هذا التوقيت الحساس إلى مواجهة سريعة مع طهران.
وأشارت التقارير إلى وجود مخاوف لدى بعض المسؤولين العسكريين من أن يؤدي التصعيد إلى سوء تقدير استراتيجي، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات وما يصاحبها من تجاذبات سياسية داخل إسرائيل.
نتنياهو ينفي وجود مواجهة مع قيادة الجيش
في المقابل، نفى نتنياهو وجود مواجهة مع رئيس الأركان، ووصف التقارير المتداولة بأنها غير صحيحة، خلال مقابلة تلفزيونية مع القناة 14 الإسرائيلية.
كما رفض وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التقارير التي تحدثت عن خلاف بين القيادة السياسية والعسكرية، مؤكدًا عدم وجود نية إسرائيلية لبدء هجوم على إيران قبل الانتخابات، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام.
زيارة أمريكية في توقيت حساس
وتزامنت هذه التطورات مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل في 19 أكتوبر الجاري، حيث التقى نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمناقشات المتعلقة بالتعاون العسكري الأمريكي الإسرائيلي.
لكن المعلومات المنشورة عن الزيارة لا تثبت أن واشنطن فرضت قيودًا على نتنياهو لمنعه من شن هجوم، كما لا تكفي لإثبات أن اللقاء كان مرتبطًا مباشرة بالخلاف المعلن بين رئيس الوزراء ورئيس الأركان.
هل نحن أمام تمرد عسكري أم خلاف على القرار؟
رغم وصف بعض التغطيات الإعلامية لما جرى بأنه مواجهة غير مسبوقة، فإن المعلومات المتاحة لا تثبت وقوع تمرد عسكري بالمعنى المؤسسي، ولا تؤكد أن الجيش الإسرائيلي رفض بصورة نهائية تنفيذ أمر بالهجوم.
والأدق أن ما يجري، وفقًا للتقارير المنشورة، يعكس خلافًا محتملًا حول طبيعة التحرك العسكري وتوقيته والإجراءات القانونية المطلوبة قبل تنفيذه، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع المنافسة السياسية الداخلية.
وتبقى القضية الأهم هي ما إذا كانت هذه الخلافات ستؤدي إلى تغيير في مسار التعامل الإسرائيلي مع إيران، أم أنها ستظل في إطار الضغوط والنقاشات داخل دوائر صنع القرار.
المصادر: تايمز أوف إسرائيل، جيروزاليم بوست، ووكالة أسوشيتد برس، مع التمييز بين التقارير المنقولة والمواقف الرسمية المعلنة.



