الجيش السودانى يستعيد بوابة إقليمى كردفان ودارفور ضربة جديدة محورية لميــلشيات الدعم السريع

الجيش السودانى يستعيد بوابة إقليمى كردفان ودارفور ضربة جديدة محورية لميــلشيات الدعم السريع
كتب: أيمن بحر
الحــرب السودانية الحالية من نوع الحـروب الداخلية بالغة التعقيد ورغم صعوبة الحسم العسكرى لتسوية النــزاع تعد بعد الضـربات بمثابة خطوات محورية على طريق استعادة أمن الدولة السودانية من سيطرة نفوذ وقوة سطوة المـــيلشيات..
ومن المعارك دى معركة مدينة سودرى الإستراتيجية واللى اســتعادتها للجيش السودانى مؤخراً شكلت ضربة كبرى ضد ميلشــيات الدعم السريع حيث استطاع الجيش السودانى بعد معــارك عنيــفة مع قوات الدعم السريع.. إستعادة المدينة بالكامل لتتم السيطرة السودانية على مدينة سودرى الإستراتيجية فى ولاية شمال كردفان.
طيب ايه أهمية مدينة سودرى تحديداً؟
وليه بيعتبر السيطرة عليها تقدم محورى إستراتيجى لهذا الحد؟
مدينة سودرى بتقع في أقصى الشمال الغربى لولاية شمال كردفان وأهميتها الإستراتيجية جاية من دورها العسكرى والاقتصادى فى قلب شمال السودان حيث تعتبر (بوابة إقليمى كردفان ودارفور) وحلقة الوصل البرية الرئيسية هناك.
كمان تعتبر سودرى أكبر محليات الولاية مساحة وتتحكم فى ممر جغرافى رئيسى يربط بين ولايات شمال كردفان وشمال دارفور غربا والولاية الشمالية شمالاً وصولاً إلى الحدود الممتدة نحو الصحراء والاتجاهات الشمالية والغربية!
بالتالى السيطرة والتحكم فى مدينة سودرى يعنى التحكم الكامل فى خطوط الإمداد العسكرى والاقتصادى للمنطقة ولقلب السودان فى أهم الولايات الشمالية اللى كانت تحت قبضة حشود ميلشيــت الدعم السريع..
بمعنى أن السيطرة على المدينة مفتاح للتحكم فى طرق الإمداد والتحركات العسكرية واللوجستية لأنها تمثل عمقا وممرا للخطوط الرابطة بين إقليم كردفان ومناطق فى إقليم دارفور (مثل الفاشر والمحاور الشمالية الغربية).
من ناحية تانى الانتصار في معركة قوية فى نطاق جغرافي حاكم ومحورى زى سودرى كبوابة كردفان ودارفور بيعمل دفعة معنوية كبيرة للشعب والجيش السودانى فى الإستمرار فى تحرير البلاد من نفوذ وسيطرة ميلشـيات الدعم وميدانيا السيطرة على المدينة سيساهم فى توسيع نطاق المناورة الميدانية للجيش السودانى ضد الدعم السريع حيث ستمنح مدينة سودرى قدرات إضافية لقوات الجيش السودانى للسيطرة تأمين محاور التقدم والربط مع غرب كردفان ودارفور، وتقييد هجمات وقدرات ميلــشيات الدعم.
كل ده يضاف له تحقيق إنجاز مهم بالسيطرة على مدينة محورية اقتصادياً كمان نظراً لتمتع مدينة سودرى بقدرات اقتصادية ذاتية وثروات طبيعية من المواشي والطعام.. حيث تمتلك المدينة ثروة حيوانية ضخمة (تقدر بملايين الرؤوس) بجانب قدرات التعدين اللى بتمثل أهم نشاط للمدينة بعد تصدير الماشية والأغنام حيث تمثل المنطقة ثروة كامنة فى مجال التعدين واستخراج خام الذهب وعشان كده كانت من أهم معاقل نفوذ ميلشيات الدعم السريع !
لكن رغم سيطرة الجيش السودانى على مدينة سودرى لازالت الحـرب طويلة وتحتاج لاستكمال المعارك الجانبية وقطع الإمداد عن ميلشـــيات الدعم بما يضمن عدم حدوث أى انتكاسات خاصة فى ظل إصرار جهات دولية على دعم الميلشيات وحصار الجيش السودانى وإعادة مخططات تقسيم جديدة لشمال السودان وفق مشروعات القرن الأفريقي والبحر الأحمر وصناعة فرص السيطرة الخارجية على الثروات والنفوذ الجغرافى عبر خلق الصراعات.




