أين ذهب متابعين النصر الإيراني؟ تفاصيل حالة الحـــرب الاقتصادية تجبر إيران على تقديم عرض جديد لترامب

أين ذهب متابعين النصر الإيراني؟
تفاصيل حالة الحـــرب الاقتصادية تجبر إيران على تقديم عرض جديد لترامب
بقلم: أيمن بحر
بعد انقضاء تهليل نشطاء النصر الإيراني المزعوم واستمرار الحـ ــصار الاقتصادي ضد إيران فى أقوى أشكاله، تشهد الأوضاع الداخلية الإيرانية أزمة خانقة لا يمكن حلها على مدار عقود قادمة!
ف المشهد الداخلي الإيراني يعانى فى مرحلة ما بعد توقف ذروة الحـرب العسكرية وتداعيات الحـــرب الاقتصادية الآن بجانب أزمات نتجت عن الصدمات الإقليمية لمحاور النفوذ الإيرانى في المنطقة، على عكس بروباجندا المناصرين للتوجهات الإيرانية، يتشكل مشهد صعب من انهــيار محور الشام لبنان الذي كان تابع كليا وقوة ردع عسكرياً لصالح دعم إيران خاصة بعد انهــيار حزب الله وترتيبات الوضع اللبنانى حاليا تجرى على قدم وساق باستبعاد ماتبقي من قدرة الحزب اللبنانى على صناعة أي تغيير يذكر في مفاوضات الحكومة اللبنانية مع إســـرائيل برعاية الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ورضا أطراف عربية تريد انتزاع لبنان من بين أنياب نفوذ إيران.
و داخلياً يعاني الاقتصاد الإيراني من شدة العقوبات التى وصلت لتتبع كل خطوط الاقتصاد الموازي والمؤسسات المتعاملة مع كل ماهو إيراني حتى لو كانت شركات تعمل كغطاء لتمويل الاقتصاد الإيراني والحرس الثوري المنهك بالفعل من تتبع مؤسسات تمويله في كل مكان في العالم.. بجانب قطع خطوط تصدير النفط والغاز الإيراني والحصار على كل مايدخل إيران من منتجات.
يعني احنا قصاد أزمات اقتصادية عميقة يواجهها النظام الإيراني والجبهة الداخلية للشعب بشكل غير مسبوق على الإطلاق.. وزادت المأساة بأن كل ده بيحصل بعد حرب طاحنه دمـــرت أهم القدرات الإيرانية وابتلعت أسس الدولة والبنية الأساسية العسكرية والاقتصادية تعاني من آثار الحـرب الأمريكية الإســــرائيلية بشكل لا يمكن حصر حقيقته في ظل تعتيم إيراني ومستوى إنكار مرضى بهذا الشكل!
لكن المؤكد الآن إن إيران اقتصادياً تعاني بشدة من
حالة “ركود تضخمي” وانهيار مالي غير مسبوق، مع وضع نقص موارد وانهيار أسس اقتصادية بشكل حرج للغاية، بالإضافة إلى حجم أثر تكلفة المواجهات المباشرة وغير المباشرة والعقوبات القاسية على صلب قدرات الاقتصاد والوضع المالي لإيران.
ده غير تراجع العملة وانكماش التجارة حيث يواصل الريال الإيراني تراجعاته القياسية، مع انكماش حركة التجارة الخارجية، وحصار سلاسل الإمداد ومسارات الشحن البري والجوي والبحري لإيران بشكل كبير.
ووصلت الأزمة حالياً لوجود ضغوط على الخزينة الإيرانية العاجزة عن تأمين النفقات التشغيلية، بجانب توقع صعوبات محتملة في سداد رواتب ملايين الموظفين الحكوميين والعسكريين كمان!
ومع إن النظام الإيراني كشكل لازال يحافظ على تماسكه ولازال الإعلام الموالي له يضخ في الشعب إحساس”ب النصر الزائف”، إلا أنه من المستحيل تفادي الضربات والصدمات السابقة على عمق الدولة الإيرانية بعد كل الأزمات والأضرار والتدمير لقطاعات الطاقة (البتروكيماويات، شبكات الغاز، ومحطات الكهرباء)، ومعاناة الشعب من ظهور عجز حاد بين الإنتاج المحلي والاستهلاك المتصاعد من الوقود والكهرباء، بالإضافة إلى توحش التضخم والفقر، اللي بيعاني منه المواطن الإيراني بشكل غير مسبوق الان، حيث يعاني الإيرانيين من أزمة معيشية طاحنة بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية، وانهيار أبسط متطلبات القدرة الشرائية.
كل ماسبق يشمل شرح دقيق لحقيقة الأزمات في إيران وفي المقابل تنتظر الولايات المتحدة الأمريكية استسلام إيراني غير مشروط، مع استبعاد تحقق ذلك حتى الآن
لكن مع وجود الرئيس الصيني في واشنطن وتطور تسوية الأزمات بين الصين وأمريكا، يبدو أن حلحلة الأزمة الإيرانية لإيقاف الحرب أمر في المتناول، خاصة بعد تقديم إيران لعرضها الجديد لترامب، حيث عرضت طهران خطة ال7 أيام لإيقاف الحرب، وتنتظر رد واشنطن على عرضها
العرض الإيراني الجديد وفق المعلن يشمل وقف الأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز
حيث قدمت إيران هذا المقترح الوسيط المقرب لإيران (دولة قطر)، والتفاصيل اللي كشفها الوسيط القطري للإعلام الأمريكي تتعلق بمقترح نهاية حرب، وخطة لمدة 7 أيام، تتضمن وقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، على أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز في اليوم السابع بشكل كامل.
مع كامل الضمانات للالتزام الإيراني بكل ما تتعهد به إذا وافقت واشنطن على المقترح الحالي، على أن يتم التنفيذ من يوم قبول العرض فوراً
وفي مقابل إنهاء الصراع.. تطلب إيران أن تتوقف الحرب تماماً، ويتم الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مع رفع العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
أما على مسألة سبب الحـ ـــرب الأول وهو تمسك إيران بالملف النووي، فقد أكد بيزشكيان أن إيران لا تسعى إلى بناء سلاح نووي وستسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول للتفتيش على المنشآت الإيرانية دون قيد.
أخيرا على الرغم من عدم إهتمام الإدارة الأمريكية بعروض تفاوضية جديدة من إيران، وتداول تقارير برفض هذا المقترح، إلا أن من الممكن أن يكون محل دراسة خاصة بعد تقارب أمريكي صيني، وتحقيق رغبات ترامب في السيطرة وتحجيم كل قدرات إيران.




