نور الجمعه وسكينه الكهف محطه اسبوعيه لتجديد الايمان والروح
بقلم كاتب الصعيد حسين ابوالمجد حسن

كل الكهوف مظلمة إلا كهف جمعتنا مضيئا اكتشف فضل سورة الكهف ويوم الجمعة وكيف تجعل من صباح الجمعة محطة لتجديد الطاقة الإيمانية والسكينة وأسرار نور بين الجمعتين وأفضل الأعمال المستحبة
يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون
مع إشراقة شمس هذا الصباح المبارك يتجدد الأمل وتتفتح أبواب الرحمة يعد يوم الجمعة عيدا أسبوعيا للقلوب وفرصة إيمانية متجددة للتقرب إلى الله ونفض أعباء الحياة إن البدء بصباح يوم الجمعة بروح مفعمة بالتفاؤل واليقين هو السر الحقيقي للسكينة والطمأنينة
تتجلى عظمة هذا اليوم في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة فالكهوف في طبيعتها أماكن مظلمة وموحشة لكن سورة الكهف تمنح القارئ ضياء روحانيا يمتد طوال الأسبوع وتتجلى فوائد سورة الكهف وفضلها في أبعاد إيمانية متعددة فهي نور بين الجمعتين تضيء بصيرة المؤمن وتمنحه هداية وتوفيقا بين الأسبوع والأخر وهي حماية من الفتن حيث تتناول قصصا تعالج فتن المال العلم السلطة والدين لتكون درعا إيمانيا يتوج بالوقاية من فتنة المسيح الدجال فضلا عن السكينة وتجديد الطاقة إذ تمنح تلاوتها هدوءا نفسيا وطاقة إيجابية تساعد على استقبال الأيام بثبات وثقة
ولتحقيق أقصى استفادة من نفحات ساعة الاستجابة يوم الجمعة يستحب اتباع السنن والمستحبات إذ تمثل الجمعة عيدا أسبوعيا للمسلمين ويوما مباركا خصه الله تبارك وتعالى بمكانة عظيمة وخصائص فريدة عن باقي أيام الأسبوع وقد سن لنا النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الآداب والأعمال المستحبة التي يضاعف فيها الأجر وتنزل بها السكينة وتكتمل بها فرحة هذا اليوم العظيم
ومن أبرز السنن المستحبة يوم الجمعة الاغتسال والتطيب حيث يستحب الاغتسال قبل الذهاب إلى الصلاة ليكون المسلم في أتم نظافته مع ارتداء أفضل الثياب ومس الطيب والرائحة الزكية وكذلك التبكير إلى المسجد فالذهاب مبكرا إلى صلاة الجمعة يمكن المسلم من الفوز بأجر القرب من الإمام والانشغال بالذكر وقد ورد في الحديث أن من بكر فكأنما قرب بدنة جملا لله وأيضا قراءة سورة الكهف وتقرأ في ليلة الجمعة أو يومها وهي نور للمسلم ما بين الجمعتين وتذكره بالثبات على الحق والنجاة من الفتن
كما يستحب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذ يضاعف أجر الصلاة على النبي في هذا اليوم وتعرض عليه صلوات أمته وهي سبب لكفاية الهموم وغفران الذنوب بالإضافة إلى تحري ساعة الاستجابة ففي يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله بشيء إلا أعطاه إياه وأرجى أوقاتها ما بين جلسة الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة وكذلك آخر ساعة بعد العصر وأخيرا الإنصات للخطبة حيث يلتزم المصلي بالهدوء التام والتركيز مع الخطيب ويستمع بقلب حاضر دون الانشغال بالهاتف أو اللغو
إن الحرص على تتبع هذه الآداب والسنن ليس مجرد تطبيق لشعائر ظاهرية بل هو تجديد إيماني أسبوعي يطهر الروح ويقوي صلة العبد بربه ويديم التآلف بين المسلمين عند اجتماعهم على الخير والمودة والرحمه
فكل كهوف الدنيا مظلمه الا كهف جمعتنا يضيء مابين السماء والأرض



