اقتصاد

مصر وسط الكبار في قمة بريكس.. ملفات الاقتصاد والطاقة والذكاء الاصطناعي على الطاولة

مصر وسط الكبار في قمة بريكس.. ملفات الاقتصاد والطاقة والذكاء الاصطناعي على الطاولة

كتب: أيمن بحر

تستضيف العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، قمة «بريكس» الـ18، بمشاركة قادة الدول الأعضاء، في ظل متغيرات متسارعة على الساحة الدولية ونمو ملحوظ في اقتصادات عدد من دول التجمع.

وتُعقد القمة تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة»، وتركز على تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين الدول الأعضاء، إلى جانب دعم التجارة والاستثمار وتمويل التنمية وإصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية.

وتشمل أجندة القمة تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المالية، إلى جانب مواجهة اضطـ.رابات سلاسل التوريد والتحديات الصحية ومخـ.اطر تغير المناخ، مع بحث سبل زيادة استخدام العملات الوطنية في التبادل التجاري وتعزيز التمويل الأخضر وتحولات الطاقة.

كما تناقش القمة تطورات الاقتصاد العالمي، بما في ذلك النمو والتضـ.خم والاستقرار المالي والتغيرات في حركة التجارة الدولية، فضلًا عن أمن الطاقة، في ظل عضوية دول تعد من كبار منتجي الطاقة ومستهلكيها، إلى جانب زيادة تمثيل الاقتصادات الناشئة في مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وتضم «بريكس» حاليًا مصر والبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وإيـ.ران والسعودية والإمارات وإثيوبيا، فيما تمثل دول التجمع نحو 49.5% من سكان العالم، ونحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و26% من حجم التجارة العالمية.

وتكتسب القمة أهمية في ظل التحديات الاقتصادية والتمويلية التي تواجه الدول النامية، مع تباطؤ النمو العالمي وتراجع حركة التجارة واتساع الفجوات التنموية والرقمية، إلى جانب ارتفاع أعباء الديون وتراجع فرص الحصول على التمويل الميسر.

وانضمت مصر رسميًا إلى «بريكس» في يناير 2024، بعد مشاركتها في فعاليات «بريكس بلس» منذ إطلاق المبادرة عام 2017، وتتمثل أبرز أولوياتها داخل التجمع في تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، وإطلاق مشروعات مشتركة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعات التحويلية والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب دعم استخدام العملات المحلية في التسويات المالية وإصلاح النظام المالي العالمي.

وأكدت مصر أهمية تعزيز التعاون بين دول «بريكس» ودول الجنوب، والاستفادة من المزايا التي تتمتع بها الدول الأعضاء في تنفيذ مشروعات مشتركة، فضلًا عن مواجهة تداعيات تغير المناخ وتعميق التعاون الثقافي بين شعوب التجمع.

وتأسس «بريكس» عام 2009 بمشاركة روسيـ.ا والصـ.ين والبرازيل والهند، وانضمت جنوب أفريقيا في 2010. وخلال قمة جوهانسبرج عام 2023، تقرر توسيع عضوية التجمع بانضمام مصر والإمارات وإثيوبيا وإيـ.ران اعتبارًا من يناير 2024، ثم انضمت إندونيسيا في يناير 2025.

وخلال قمة كازان عام 2024، دُعيت 12 دولة للمشاركة كـ«دول شريكة»، وقبلت 10 دول الدعوة، هي بيلاروسيا وبوليفيا وكوبا وكازاخستان وماليزيا وتايلاند وأوغندا وأوزبكستان ونيجيريا وفيتنام.

ويعمل التجمع وفق ثلاثة محاور رئيسية تشمل التعاون السياسي والأمني، والتعاون المالي والاقتصادي، والتبادل الثقافي بين الشعوب، مع اعتماد نظام رئاسة دورية سنوية بين الدول الأعضاء، وتتولى الصـ.ين رئاسة التجمع عام 2027.

كما أنشأ «بريكس» بنك التنمية الجديد خلال قمة 2014 لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة، ويضم حاليًا 10 أعضاء، من بينهم مصر والإمارات والبرازيل والهند وروسيـ ا والصيـ.ن وجنوب أفريقيا والجزائر وأوزبكستان وبنجلاديش.

وشارك الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة كازان عام 2024 والقمة الاستثنائية الافتراضية في سبتمبر 2025، فيما شارك رئيس مجلس الوزراء في قمة ريو دي جانيرو في يوليو 2025.

وشهدت قمم «بريكس» بعد انضمام مصر عددًا من المخرجات، أبرزها اعتماد قمة كازان لوثيقتين بشأن التعاون السياسي وانضمام الدول الشريكة، فيما أصدرت قمة ريو دي جانيرو عام 2025 إعلانًا حول الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وإطارًا لتمويل المناخ، إلى جانب إعلان ريو دي جانيرو الختامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى