انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
التأمين الصحي بالبحر الأحمر يبحث تطوير الخدمات العلاجية ومواجهة التكدس ونقص الأدويةعبير يوسف تعلن ترشحها لانتخابات نادي قنا الرياضي مبكراًلغز مروحية العلمين.. كيف ظهر نظام إنذار إسـ.رائيلي على طائرة مصرية؟مدبولي: 15 مليون مواطن انتقلوا للعيش بالمدن الجديدة و27 مدينة قيد التنفيذ و12 أخرى في طور التخطيطبريطانيا تنشر طائرات مقاتـلة للدفاع عن السعودية من هجمات الحـوثيينحين تعجز قدرتك البشرية تذكّر أن قدرة الله لا حدود لهامصر وفرنسا على طاولة المفاوضات بشأن الغواصات الحديثة.. تعزيز القدرات البحرية المصرية وحماية الأمن القوميوكيل تعليم البحر الأحمر يتفقد مدرسة الحرية للتعليم الأساسي ويشدد على الانضباط وجودة التعليمتجار الدين وتناقض المواقف حين تتحول المبادئ إلى شعارات لخدمة المصالحليس كل من يبتسم لك يحمل لك الخيرمصرع 13 شخصاً وإصابة 34 في تصادم أتوبيس وتريلا بالطريق الصحرواى الغربىهل مات كيم جونغ أون؟ صور جديدة من بيونغ يانغ تثير التساؤلات وتحسم جانبًا مهمًا من الشائعاتتجار الدين وتناقض المواقف حين تتحول المبادئ إلى شعارات لخدمة المصالحوزير البترول يُعلن مصر أمّنت الطاقة لأكثر من 110 ملايين شخصلن تكون هناك سيناء. سموتريتش يجدد تهــدديداته الحادة لمصر بعد تصريحات الرئيس السيسى
▥ مؤشرات البورصة
حوادث وقضايا

كارثة تهز جبال الهيمالايا وطوفان هائل يبتلع قرى وطرق وجسور ومئات الضحايا والمفقودين في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة

✎ ayman mohamed◷ 28 أغسطس، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 1 مشاهدة

كارثة تهز جبال الهيمالايا وطوفان هائل يبتلع قرى وطرق وجسور ومئات الضحايا والمفقودين في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة

تقرير: أيمن بحر
في مشهد بدا وكأنه مأخوذ من فيلم عن نهاية العالم تحولت منطقة راسوا شمالي نيبال إلى ساحة دمار واسعة بعدما اجتاحت مياه جارفة محملة بالطين والصخور والحطام مناطق كاملة على امتداد الأنهار الجبلية
وبحسب أحدث البيانات الصادرة اليوم الجمعة فقد ارتفعت حصيلة الضحايا في نيبال إلى نحو 469 قتيلا فيما لا يزال ما يقرب من ألف شخص في نيبال والتبت في عداد المفقودين وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة
الكارثة بدأت الأربعاء الماضي عندما أدى انهيار جليدي هائل في منطقة جبلية قرب الحدود بين نيبال والصين إلى اندفاع كميات ضخمة من المياه والثلوج والصخور والحطام داخل مجاري الأنهار لتتحول خلال دقائق إلى موجة مدمرة اجتاحت كل ما وجدته في طريقها
واللافت أن الهزة الأرضية التي شعر بها السكان في البداية لم تكن بالضرورة زلزالا تقليديا كما اعتقد البعض في الساعات الأولى إذ تشير التحليلات الجيولوجية إلى أن الطاقة الزلزالية التي سجلت في المنطقة ارتبطت بانهيار الجليد والصخور وتدفق الحطام الهائل
وفي راسوا والمناطق المحيطة بها اختفت منازل تحت المياه والطين وجرفت السيول سيارات وشاحنات ودمرت جسورا وطرقا ومنشآت حيوية فيما تضررت مشروعات للطاقة الكهرومائية وانقطعت طرق الاتصال والوصول إلى عدد من المناطق المنكوبة
وتشير التقارير إلى أن الكارثة طالت كذلك عشرات المشروعات الكهرومائية وأدت إلى توقف قدرات توليد كهرباء تقدر بنحو 431 ميجاوات بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية
أما المفقودون فقصتهم لا تقل مأساوية عن حجم الدمار إذ تضم قوائم المفقودين مئات السياح والأجانب الذين كانوا في طريقهم إلى المناطق الجبلية ومواقع الحج والسياحة بالقرب من جبل كايلاش فيما تتواصل عمليات البحث عنهم وسط تضاريس مدمرة وطرق مقطوعة
وكانت السلطات النيبالية قد أعلنت في وقت سابق عن مئات السياح الذين انقطع الاتصال بهم من بينهم مئات الأجانب قبل أن ترتفع أعداد المفقودين مع اتساع نطاق عمليات الحصر والبحث
والكارثة لم تنته بعد
فقد تشكلت بحيرة مؤقتة نتيجة تراكم الانهيارات والحطام في مجرى مائي بالقرب من الحدود الصينية النيبالية قبل أن تبدأ المياه في الارتفاع والفيضان وهو ما دفع السلطات إلى التحذير من احتمال حدوث موجة جديدة من السيول قد تزيد من خطورة الوضع وتعرقل جهود الإنقاذ
وفي مشهد آخر يضيف إلى الصورة الطبيعية الاستثنائية التي شهدها العالم خلال الأيام الأخيرة شهد بركان كيلاويا في هاواي ثورانا عنيفا يوم 25 أغسطس ووصل ارتفاع نوافير الحمم إلى نحو 150 مترا قبل أن تتوقف تلك المرحلة البركانية في وقت لاحق
لكن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أكدت أن البركان كان في حالة توقف مؤقت عن الثوران في آخر تحديث لها وأن النشاط البركاني الحالي لا يعني أن ثورانا جديدا وقع اليوم
ومن جبال الهيمالايا إلى المحيط الهادئ تتكرر أمام الإنسان مشاهد تذكره بأن الطبيعة قادرة في لحظات قليلة على تغيير ملامح أماكن كاملة مهما بلغت قوة الإنسان وتقدمت أدواته وتكنولوجيا العصر
ما حدث في نيبال ليس مجرد فيضان عابر
إنه مشهد قاس يكشف حجم هشاشة الإنسان أمام قوى الطبيعة
مدن وطرق وجسور ومركبات ومنشآت يمكن أن تختفي خلال دقائق عندما تنطلق قوة طبيعية هائلة لا يستطيع الإنسان إيقافها
وهنا تأتي العبرة
فالإنسان مهما امتلك من علم وقوة ومال وتكنولوجيا يظل في النهاية مخلوقا ضعيفا أمام قدرة الخالق
والمشاهد التي نراها اليوم من جبال الهيمالايا إلى البراكين والسيول والعواصف تفتح بابا واسعا للتأمل في عظمة الله وفي حقيقة الدنيا التي نعيش فيها
قال تعالى
وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
ومهما بلغ الإنسان من القوة ومهما ظن أنه أحكم السيطرة على الأرض تظل هناك لحظات يدرك فيها أن فوق كل قوة قوة وأن فوق كل قدرة قدرة
نسأل الله أن يحفظ أهل نيبال والتبت وأن يرحم الضحايا وأن يعيد المفقودين إلى أسرهم سالمين وأن يكتب النجاة للمحاصرين والمتضررين
اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ الناس من الكوارث والفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم أحسن خاتمتنا جميعا وارحمنا برحمتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *