مصر وفرنسا على طاولة المفاوضات بشأن الغواصات الحديثة.. تعزيز القدرات البحرية المصرية وحماية الأمن القومي
كتب: أيمن بحر
تتجه الأنظار إلى التعاون العسكري المصري الفرنسي في مجال الصناعات الدفاعية والتسليح البحري في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير قدرات القوات البحرية المصرية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات الإقليمية وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة المصرية في البحرين المتوسط والأحمر.
وتداولت تقارير دفاعية معلومات عن مباحثات بين مصر وفرنسا بشأن الحصول على غواصات حديثة من طرازات متطورة بما يعزز قدرات البحرية المصرية في مجالات الردع الاستراتيجي والمراقبة وحماية الممرات البحرية وتأمين المصالح الاقتصادية المصرية.
وفي هذا السياق تبرز أهمية تطوير أسطول الغواصات المصرية باعتباره أحد العناصر الرئيسية في منظومة القوة البحرية الحديثة التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والتسليح الدقيق والقدرة على العمل في بيئات عملياتية مختلفة بما يدعم حماية الأمن القومي المصري.
ويرى اللواء أسامة متولي أن تطوير القدرات البحرية يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز قوة الدولة وحماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والتحديات المرتبطة بأمن البحر الأحمر وشرق المتوسط والممرات الملاحية الحيوية.
وتأتي أهمية التعاون العسكري مع فرنسا في ضوء ما تمتلكه من خبرات متقدمة في الصناعات البحرية وأنظمة التسليح الحديثة بما يفتح المجال أمام شراكات استراتيجية يمكن أن تسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الفنية والصناعية وفقًا لما تسفر عنه المفاوضات والاتفاقات الرسمية.
وفي الوقت نفسه ينبغي التعامل بدقة مع الأنباء المتداولة بشأن شراء 12 غواصة جديدة أو امتلاك مصر حاملة طائرات قادرة على تشغيل 20 مقاتلة رافال بحرية إذ لم تتوافر تأكيدات رسمية موثوقة تثبت هذه التفاصيل حتى الآن.
وتواصل مصر الاهتمام بتحديث قواتها المسلحة باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الدولة وصون مقدراتها والحفاظ على حرية الملاحة وتأمين المصالح الوطنية في منطقة تشهد تحولات استراتيجية متلاحقة.
وتبقى قوة مصر الحقيقية في امتلاك رؤية استراتيجية متكاملة تجمع بين التطوير العسكري والتقدم التكنولوجي والتدريب المستمر والقدرة على حماية الأمن القومي المصري بما يحفظ للدولة مكانتها ودورها المحوري في المنطقة.



