آداب وفنون

بداية القصة

بقلم  الشاعر / احمد الابيض

لَا أُجِيدُ كِتَابَةَ قِصَصِ الحُبِّ،

لَكِنِّي سَأَحْكِي

 قِصَّةَ حُبِّي بِالأَشْعَارِ.

بَدَأَتْ حِكَايَتِي مَعَ حُورِيَّةٍ،

مَخْلُوقَةٍ مِنْ

 مَزِيجٍ مِنْ نُورٍ وَنَارِ.

إِنْ نَظَرْتَ لِعَيْنَيْهَا تَخْطَفْكَ،

فَلَا تَعْلَمُ أَأَنْتَ

 فِي لَيْلٍ أَمْ نَهَارِ.

تُسْحِرُكَ ثُمَّ تَأْسِرُكَ،

فَتَجْعَلُ مِنَ الوَاقِعِ حُلْمًا

وَيَحْدُثُ الِانْبِهَارُ.

أَقْتَرِبُ فَتَبْتَعِدُ،

 وَأُغَازِلُهَا فَتَصْمُتُ، وَابْتِسَامَتُهَا

لَا تُفَارِقُهَا بِاسْتِمْرَارِ.

وَأَنَا بَيْنِي وَبَيْنَ قَلْبِي فِي نَارٍ،

هَلْ أَفْهَمُ أَنَّ

 ابْتِسَامَتَهَا لِلْحُبِّ قَرَارٌ؟

أَمْ أَنَّ تِلْكَ عَادَتُهَا،

 وَلَا تُرِيدُ كَسْرَ خَاطِرِي

 فَتُجَرِّعُنِي المَرَارَ؟

تَجَرَّأْتُ وَسَأَلْتُهَا عَنْ حَالِهَا،

 وَهَلْ هُنَاكَ مَنْ يَشْغَلُ قَلْبَهَا؟

 فَصَمَتَتْ بِانْتِظَارِ.

ثُمَّ رَدَّتْ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ:

 لَمْ أَعْتَرِفْ بِالحُبِّ يَوْمًا،

وَأَرَى أنه الانْكِسَارً

فَأَجَبْتُهَا: وَالآنَ؟

قَالَتْ: رُبَّمَا أُغَيِّرُ فِكْرَتِي

 إِنْ وَجَدْتُ فَارِسِي المُغْوَارَ.

قُلْتُ: ضَعِي شُرُوطَكِ وَاحْلَمِي،

 وَحُلْمُكِ سَيَتَحَقَّقُ

 وَلَوْ طَلَبْتِ لَآلِئَ البِحَارِ.

قَالَتْ: شَرْطِي أَنْ يَحْمِلَنِي

 دَاخِلَ عَيْنَيْهِ، وَلَا يَذْكُرَ قَلْبُهُ

 غَيْرِي بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

فَقُلْتُ: حَبِيبَتِي، مَا أَصْعَبَهَا

مِنْ شُرُوطٍ عَلَى غَيْرِي،

 وَلَكِنِ انْظُرِي فِي عَيْنَيَّ بِاسْتِمْرَارِ.

سَتَجِدِينَ أَنَّكِ سَاكِنَةٌ

 بَيْنَ الجُفُونِ، وَعَلَى جِدَارِ القَلْبِ

 اسْمُكِ هُوَ الشِّعَارُ.

فَتَبَسَّمَتْ، وَكَأَنَّ قَلْبَهَا

 بَدَأَ يَخْفِقُ، وَتَوَرَّدَتْ وَجْنَتَاهَا،

وَقَلْبِي أَمَامَهَا يَنْهَارُ.

دَنَا الأَمَلُ فِي حُبِّهَا وَقُرْبِهَا،

وَمِنَ الآنَ لِي حَبِيبَةٌ

مِنْهَا البُدُورُ تَغَارُ.

وَعْدٌ أَلَّا أَرَى غَيْرَكِ،

 وَلَا يَنْبِضَ قَلْبِي لِسِوَاكِ،

 وَلَا أَكْتُبَ لِغَيْرِكِ الأَشْعَارَ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى