الوساده السوداء

بقلم الكاتبه والشاعره
دلال شعبان العلى
سوريا
الجزء الأول
ذكريات عاشق
انتهى الربيع وهاجرت الطيور
وأظلمت الدنيا وغاب القمر
برحيلك الحزين
حبيبتي من قلب تلوع بالهوى
وانكوى بنار الوجد
ومن أضلع كادت تكويها نار الهيام
ومن روح كادت تتلاشى
وتطلق آخر زفرة في الحياة
ولولا لفظ آخر أنفاس منك
تسعفها لانتهى النور وأظلمت الحياة
لقد هاجرت الروح مني
ولم يبق سوى الجسد
أنت هويت الهجر أم هم علموك
أنت اخترت البعد أم هم أجبروك
أأنت ابتعدت عني انتقاما
أم هم ابعدوك
انا وضعتك تاح على رأسي
لكنهم بخداعهم أنزلوك
زرعتك في ربيعي وردة
لكنهم بالموت حكموك
أعطوكي خنجرا لقتلي
لكي يعذبوك
علموك صدي ورفضي
هل هكذا هم أفهموك
دموعك ذهبت هدرا
ويحك لقد غرك الزمان ياطفلتي
أم هم بالمال باعوك
اعذريني لقد نسيت اسمك
ليتك لم تكون ولا كانوا من علموك
لأنني كنت قد عرفتك طاهرة نقية
أمينة مخلصة وفية
ناعمة الملمس مخملية
عاشقة في الحب قوية
نظراتك كنظرات غزالة برية
صاحبة الجمال الوردية
زهرة متعطشة للحرية
عشقت الموت عندما عرفت
اسمك حورية
فأنا ظننت أنني لك وانت لي
أمر جلل أبعدك عني وكان الفراق
لا أعلم كيف أصف حالتي لك
شارد الذهن معقد متمرد
كنت ملاك الذي ألوذ إليه
لأنهل منه النور عندما كان الظلام
يسود ننهاري
كنت لي كنور الشمس
في وقت الإشراق
فهكذا اقول لك انتهى الربيع
وحان وقت الخريف وتساقطت الأوراق
حبيبتي وداعا وياليت الحياة ساعة
نحن فيها عقربين عند كل ساعة
نلتقي نحن الآثنين
وداعا حبيبتي على الرغم أنني مجبر على ذلك الفراق الحزين الذي غابت شمسه وساد الظلام حياتي قبل حلول الظلام
بقلمي… دلال شعبان العلي….سوريا




