أبيــار علــي.. حين خلد الإحسان اسم سلطان من دارفور
18 أكتوبر، 2025
0 145 دقيقة واحدة
أبيــار علــي.. حين خلد الإحسان اسم سلطان من دارفور!
بقلم الكاتب/حسين ابوالمجد حسن
حين يخرج الحاج من المدينة المنوّرة قاصدًا بيت الله الحرام، يقف عند ميقاتٍ تُرفرف عليه البركة.. أبيار علي
هناك يُحرم الناس للعمرة أو الحج، في موضعٍ كان يُعرف في عهد النبي ﷺ باسم ذي الحليفة.
كثيرون يظنون أن الاسم منسوبٌ إلى الإمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه،
لكن الحقيقة أجمل وأعمق
الاسم يعود إلى السلطان علي بن دينار — سلطان دارفور، الرجل الذي جاء حاجًّا إلى هذا المكان قبل أكثر من 120 عامًا، فرأى حاله متواضعًا، فحفر الآبار ليسقي الحجيج، وجدّد المسجد الذي صلى فيه النبي ﷺ حين خرج للحج.
ومنذ ذلك اليوم صار الناس يقولون: “أبيار علي”
لكن من هو علي بن دينار؟
إنه سلطانٌ مسلمٌ من أرضٍ مباركة تُدعى دارفور،
أرضٌ واسعة كفرنسا، يقطنها ستة ملايين نسمة، 99% منهم مسلمون،
وفيها ما يزيد على نصف السكان من حفظة كتاب الله!
حتى أن مسلمي إفريقيا يسمّونها دفّتي المصحف!
ولم يكتفِ السلطان علي بن دينار بخدمة الحجيج فقط،
بل حين توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة،
أنشأ في عاصمته الفاشر مصنعًا لصناعتها،
وظل طوال عشرين عامًا يرسلها بنفسه إلى مكة المكرمة!
رحم الله السلطان علي بن دينار،
ذلك الرجل الذي خدم بيت الله، فخلّد الله اسمه في ميقاتٍ يمرّ به كل حاجٍ ومعتمر إلى قيام الساعة