مقالات الرأي

النجاه ليست رتبه… بل امتحان

النجاة ليست رتبة… بل امتحان

بقلم الكاتب/ حسين ابوالمجد حسن

في اللحظات التي ينجو فيها الإنسان من بلاءٍ يحيط بمن حوله، يظن كثيرون أن الاختبار قد انتهى. لكن الحقيقة الأعمق أن الامتحان يبدأ غالبًا من هنا؛ لا حين تُثقِل المصيبة الكتف، بل حين تمرّ قريبًا… ثم تمضي.

ليس كل امتحان يُلقى على صاحبه مباشرة. أحيانًا يختبر الله الإنسان بطريقة أدقّ وأكثر خفاءً: أن يرى البلاء يقع على غيره، بينما يبقى هو في دائرة السلامة. في تلك المساحة الصامتة، حيث لا ألم ولا خسارة ولا دموع، يُختبر شيء أخطر من الصبر… يُختبر القلب.

حين تتزاحم الأزمات حولك، وتبقى أنت معافى الجسد، مطمئن القلب، مستقر الرزق، محفوظ الأهل، فهذه الحالة لا يمكن اختزالها في كلمة “نعمة” فحسب. إنها مرآة. مرآة تكشف ما لا يظهر في الشدائد: كيف يرى الإنسان نفسه حين يُفضَّل؟ وكيف يرى غيره حين يُحرَم؟

في تلك اللحظة الدقيقة، يظهر ميزان خفيّ لا تراه العيون، لكنه حاضر بقوة في الداخل: ميزان النيّة.
هل يكون أول ما يخطر بالقلب: “الحمد لله على لطفه”؟
أم يمرّ شيء صامت لا يُقال: “ربما أنا أستحق… ربما أنا أفضل”؟

هذه الهمسة الصغيرة، التي لا يسمعها أحد، هي أخطر ما في الامتحان. فال

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى