ما الذي يحدث في ليبيا؟! تحركات عسكرية قد تعيد تشكيل الدولة بالكامل

ما الذي يحدث في ليبيا؟!
تحركات عسكرية قد تعيد تشكيل الدولة بالكامل
تقرير:أيمن بحر
لأول مرة منذ سـ قوط القذافي وصراع الدولة في ليبيا، قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها تتفق على تنظيم “تمرين تعبوي موحد” في الجنوب.
ويعتبر هذا التطور العسكري الجديد خطوة مهمة للحل الأمني داخل ليبيا وتصحيح مسار الدولة مع توحيد المؤسسة العسكرية الليبية كبداية أولية لتوحيد المسار السياسي للدولة.
الحدث التدريبي المشترك جاء باتفاق رسمي على “التمرين التعبوي الموحد” خلال اجتماع فني رفيع المستوى عُقد في مدينة سرت (وسط ليبيا).
وده بتنسيق أمريكي من مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية لافريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، اللي سبق وقدم ورقة لحل الصـ راع الليبي عبر تقاسم سياسي للنفوذ والسلطة بين الشرق والغرب، لكن من خلال مؤسسات وطنية موحدة “تابع التقارير السابقة عن الموضوع والأهم في التنسيق ده إن الاتفاق على التمرين التعبوي المشترك للقوات الليبية حدث بعد لقاء جمع بين
رئيس أركان القوات البرية بالقوات المسـ لحة للجيش الوطني الليبي في الشرق خالد حفتر، و رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية (في الغرب) صلاح الدين النمروش.
كمان اللي بيخلي التمرين والاجتماع خطوة بالغة الأهمية، أن التطور ده حصل بعد انعقاد اجتماع بحضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، ورؤساء الأركان النوعيين من الجانبين، وبمشاركة نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا ستيفاني خوري.
التمرين المشترك لم يحدد موعد تنفيذه لكن هيتم في منطقة من مناطق الجنوب الليبي، ويهدف لرفع الجاهزية القتالية، وترسيخ التعاون والتنسيق الميداني بين الوحدات المختلفة لحماية الحدود ومكافحة التهديدات المشتركة.
وتعتبر تفاصيل الحدث العسكري المهم ده في ليبيا من أهم التحولات السياسية المدعومة بتصالح مصري تركي وتعاون دولي أمريكي لإنهاء توتر الصـ راع الليبي، حيث تمر ليبيا مع هذا الحدث الجديد بمنعطف مهم للوصول للاستقرار السياسي وتوحيد السلطة والتوجهات.
بالإضافة إلى أن الاتفاق على التمرين التعبوي فحسب شمل اتفاق أمني جديد بتفويض رؤساء الأركان النوعية من الطرفين، لعقد اجتماعات تنسيقية شهرية لتطوير الأداء المؤسسي ومعالجة الإشكاليات الإدارية والمالية لمنتسبي الجيش الليبي.
ومش عايزين نننسى إن الخطوات دي متقدمة جدا بين قـ وات كانت بتحارب بعضها في صراع استمر لأكتر من 10 سنين، وكنا قريبين من صـ راع إقليمي ضخم لولا تدخل مصر الحاسم 2019 بخطاب الرئيس السيسي الشهير (سرت الحفرة خط أحمر)، اللي تم بعده تراجع القوات المدعومة من تركيا في غرب ليبيا وتحولت الأمور لمصالحة تركية مصرية بعدها!.
كمان التمرين الجديد بيدل على نسق تصاعدي في التفاهمات حيث سبق في شهر أبريل الماضي مشاركة مجموعات من القـ وات الليبية من الشرق والغرب لأول مرة في مناورات “فلينتلوك 2026” متعددة الجنسيات، التي أقيمت في محيط سرت برعاية القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، واللي شاركت فيها قـ وات خاصة مصرية أيضا.



