نظرية المؤامرة فى كأس العالم هل تتحكم الماسونية فى صناعة الأبطال

نظرية المؤامرة فى كأس العالم هل تتحكم الماسونية فى صناعة الأبطال
بقلم: أيمن بحر
منذ سنوات طويلة لم تتوقف نظريات المؤامرة عن ملاحقة بطولة كأس العالم حيث صحاب هذا الاتجاه أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة شعبية وإنما أصبحت وسيلة للتأثير فى الرأى العام وصناعة الرموز العالمية وتوجيه اهتمام الجماهير بعيدا عن قضايا أكثر أهمية
وفي قلب هذه الروايات يبرز اسم ليونيل ميسى الذى يعتبره أنصار هذه النظرية أكثر من مجرد لاعب استثنائى إذ يذهبون إلى الاعتقاد بأنه يمثل أحد أبرز الوجوه المرتبطة بما يسمونه المحفل الماسونى وأن مسيرته لم تكن نتاج الموهبة وحدها بل نتيجة دعم من قوى خفية تعمل على صناعة الأبطال والتحكم فى المشهد الرياضة العالمى
ويستند أصحاب هذه الفرضية إلى مجموعة من الرموز والأرقام التى يرون أنها تحمل دلالات خاصة منها الوشم الموجود على ذراع ميسى والذى يفسرونه باعتباره رمزا ماسونيا إضافة إلى تكرار الرقم ثلاثة وثلاثين فى محطات مختلفة من مسيرته وهو الرقم الذي يعد عندهم من أكثر الأرقام ارتباطا بالماسونية
كما يشيرون إلى الصور التي ظهر فيها ميسي مع الماعز والتي يعتبرها عشاق كرة القدم اختصارا لعبارة أعظم لاعب في التاريخ بينما يراها أنصار نظرية المؤامرة رمزا يحمل معاني أخرى مرتبطة بطقوس ورموز غامضة
ولا تتوقف هذه الرواية عند ميسي وحده بل تمتد إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم حيث يعتقد أصحابها أن نتائج البطولات الكبرى لا تحسم داخل المستطيل الأخضر فقط وإنما تسبقها ترتيبات داخل دوائر مغلقة تحدد مسار البطولة وهو ما يجعل بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل دليلا بالنسبة لهم على وجود تدخلات تخدم أهدافا محددة
كما يربط أصحاب هذه الفرضية بين اختيار الدول المستضيفة للبطولات وبين مصالح سياسية واقتصادية عالمية ويرون أن الرياضة تستخدم كوسيلة للتأثير على الشعوب وإعادة تشكيل الرأي العام العالمي من خلال صناعة قصص النجاح والنجوم الذين يحظون بشعبية غير مسبوقة
ويستشهد البعض بمباراة مصر والأرجنتين باعتبارها مثالا يثير التساؤلات حول نزاهة بعض القرارات التحكيمية معتبرين أن ما حدث يعزز شكوكهم في وجود تدخلات تتجاوز حدود المنافسة الرياضية بينما يرى آخرون أن مثل هذه الوقائع تظل جزءا من أخطاء التحكيم وطبيعة كرة القدم التي لا تخلو من الجدل
وفي النهاية تبقى هذه الطروحات ضمن إطار نظريات المؤامرة التي يروج لها أصحابها دون وجود أدلة قاطعة تثبت صحتها بينما يظل الرأي الآخر متمسكا بأن كرة القدم تحسم داخل الملعب وأن الإنجازات الرياضية تصنعها الموهبة والعمل والاجتهاد قبل أى شيء آخر




