الأسرة والمجتمعحوادث وقضايا
طفلان مغاغة المنيا ..جرس إنذار لكل بيت.
واقعة طفلَي المنيا تدق ناقوس الخطر.. كيف تحمي الأسر أبناءها من مخاطر رفقاء السوء والمخدرات؟

طفلان مغاغة المنيا ..جرس إنذار لكل بيت.. هل نعرف حقًا أين يذهب أبناؤنا ومع من يجلسون؟
بقلم الأستاذه/ ساره عبدالغني
لم تكن واقعة ظهور طفلين في حالة عدم اتزان بمحافظة المنيا مجرد فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا مجرد قضية أمنية انتهت بضبط المتورطين. بل كانت رسالة صادمة تطرق أبواب آلاف الأسر وتطرح سؤالًا لا يحتمل التأجيل:
هل نتابع أبناءنا بالقدر الكافي؟
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات الواقعة، حيث تبين أن الطفلين توجها لزيارة أحد أصدقائهما، الذي قدم لهما سيجارة تحتوي على مواد مخدرة، فقاما بتدخينها قبل أن تظهر عليهما أعراض عدم الاتزان. وبعد التحريات تم ضبط الصديق، الذي اعترف بحصوله على السيجارة من شقيقه، وتم ضبط الأخير وبحوزته مواد مخدرة وسلاح ناري، واعترف بحيازته للمخدرات بقصد الاتجار.
انتهت الواقعة أمنيًا، لكن هل انتهت رسائلها؟
الحقيقة أن أخطر ما في هذه الواقعة ليس المخدرات فقط، وإنما الطريقة التي وصل بها الخطر إلى الطفلين. لم يكن هناك شخص غريب في الشارع، ولم تكن هناك عصابة مجهولة الهوية، بل كان هناك صديق، وثقة، وزيارة عادية تحولت إلى مشهد أثار صدمة الجميع.
وهنا يبرز السؤال الأهم:
هل يعرف كل أب وأم من هم أصدقاء أبنائهم؟
هل يعرفون البيوت التي يذهبون إليها؟
هل يسألونهم مع من يقضون ساعات يومهم؟
هل يتابعون التغيرات التي قد تطرأ على سلوكهم؟
أم أن ضغوط الحياة أصبحت تسرق من الأسر أهم أدوارها، وهو الحماية والمتابعة؟





