يوم البيئه العالمى 5يونيو بين الرمزية والشعارات وصرخه الفزع

يوم البيئة العالمي 5 يونيو بين الرمزية والشعارات وصرخة الفزع
كتبت : د. ليلي صبحي
يعد يوم 5 يونيو احد الايام العالمية لحماية البيئة، وهو أكبر منصة للأمم المتحدة للتوعية البيئية، يحتفل به في 5 يونيو من كل عام لحث الحكومات والشركات والأفراد علي اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة التحديات البيئية الملحة مثل تغير المناخ والتصحيح والحد من النفايات البلاستيكية ، وشعار يوم البيئة العالمي 2026 هو شعار مستوحي من الطبيعة ” من أجل المناخ ‐ من أجل مستقبلنا” بتنظيم دولي .
تهدف هذة المناسبة العالمية الي نشر الوعي البيئي وتثقيف المجتمعات عن مخاطر التلوث البيئي وأهمية الحفاظ علي الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي ، كما يهدف الي توحيد الجهود واشتراك أكثر من 150 دولة في فعاليات مشتركة لالهام التغيير الإيجابي، وهناك أيضا قضايا سنوية تطرح ، ويتم التركيز كل عام علي موضوع أو شعار بيئي محدد لتوجيه بوصلة العمل العالمي مثل استصلاح الأراضي أو مكافحة التلوث البلاستيكي.
وفي سياق متصل يوم البيئة العالمي بين الرمزية والشعارات صرخة الفزع ، جمله فيها 3 طبقات نفسية متدرجة تعكس علاقة الإنسان المعاصر بالتهديد البيئي ، والمقصود بالرمزية مستوي التخفيف النفسي الدفاعي ، فالانسان يواجه كوارث ضخمة مثل تغير المناخ والتصحر ، فيشعر بالعجز ، ولكن عقل الانسان يلجأ الي ميكانيزم دفاعي يطلق عليه اسم الرمزية ، وبخلاف الرمزية كميكانيزم دفاعي تأتي الشعارات مثل ” انقذوا الكوكب” ” الأرض في خطر ” و” جيلنا مسؤول”.
وفي سياق متصل الشعارات تقلل التوتر الداخلي ، والمشكله ان تكرار الشعارات بدون فعل يحولها الي ضوضاء أخلاقية فتصاب الناس بارهاق تعاطف Compassion fatigue وفي لحظة تقع فيها كل الدفاعات النفسية يظهر القلق الوجودي عندما نري فيضان أو حريق غابات ، ويحدث صرخة فزع ، وهذة الصرخة ليست غضب ولكنها قلق وجودي Excistential Anxiety وفي علم النفس البيئي Environmental psychology يسمي حزن بيئي Ecological Grif وقلق مناخي Eco- Anxiety ، كما وأن المجتمعات التي تقف عند الرمزية والشعارات تظل في حالة إنكار ، أما المجتمعات التى تسمع صرخة الفزع وتتعامل معها تتحرك لتغيير سياسات وسلوك .




