مقالات الرأي

قلم رصاص حين يكون الله معك فلاشيء مستحيل

بقلم كاتب الصعيد
حسين أبو المجد حسن
اسمع هذه الكلمات جيداً
لأنها ليست مقالاً عابراً بل رسالة قد تغيّر طريقة تفكيرك بالكامل
هل تعلم لماذا لا ينكسر بعض الناس مهما اشتدت عليهم الحياة
ليس لأن حياتهم أسهل
ولا لأنهم لا يتألمون
بل لأنهم اكتشفوا سراً واحداً خطيراً
حين يكون الله معك فلا شيء مستحيل
توقف لحظة
تخيّل أن كل ما اعتقدت أنه نهاية كان في الحقيقة بداية جديدة يصنعها الله لك بصمت
تخيّل أن كل باب أُغلق في وجهك لم يُغلق ليمنعك بل ليُوجّهك لشيء أعظم مما طلبت
الآن
اقرأ بقلبك لا بعينيك
لأنك ربما لن تخرج من هذه الكلمات كما دخلت إليها
أسعد الله صباحك ومساءك في أي وقت تقرأ فيه قلم رصاص
إن هذه الكلمات المكتوبة بقلم رصاص
ذلك القلم البسيط الذي يبدو عادياً في أعين الناس لكنه يحمل سراً عظيماً لا يدركه إلا أصحاب القلوب العميقة
فالقلم الرصاص كلما برته الأيام خرج خطه أجمل
وكلما ضغطت عليه اليد أصبح أكثر وضوحاً
وكلما ظن البعض أنه انتهى عاد ليكتب من جديد
وهكذا الإنسان المؤمن
لا تكسره التجارب بل تعيد تشكيله
ولا تهزمه العثرات بل توقظه
ولا تنهيه الأحزان بل تصنع داخله روحاً أكثر نوراً وصلابة
نور الإيمان حين تمتلئ روحك بالله معي
هل جلست يوماً مع نفسك تتأمل عظمة الله
أنت لا تعيش في هذا الكون وحدك
بل تتحرك تحت رعاية رب كريم رحيم قادر على كل شيء
حين يدخل هذا اليقين إلى قلبك تتغير قوانين الحياة كلها
فالمستحيل يبدأ في الذوبان
والخوف يفقد سطوته
والأبواب المغلقة تتحول فجأة إلى منافذ للنجاة
لأنك ببساطة تؤمن أن الله إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون
كم من إنسان ظن أن حياته انتهت ثم فتح الله له باباً لم يكن يتخيله
وكم من قلب امتلأ بالوجع ثم أبدله الله سكينة تكفي العالم كله
إن المشكلة ليست في قلة الفرص
بل في ضعف اليقين
الماضي ليس سجناً بل درساً
بعض الناس يعيشون أسرى لأخطاء قديمة
كلما أرادوا التقدم سحبتهم الذكريات إلى الخلف
لكن الحقيقة أن الله لا يسمح بالانكسار عبثاً
كل خيبة مرت بك كانت تعليماً
وكل دمعة كانت تنظيفاً لروحك
وكل تأخير كان حماية إلهية لم تفهمها بعد
القلم الرصاص لا يخجل من الممحاة
بل يعرف أن التصحيح جزء من النجاح
وأنت أيضاً لا تخجل من إعادة البداية
فالذين يصلون إلى القمم ليسوا الذين لم يسقطوا
بل الذين نهضوا كل مرة بإيمان أكبر
أنت لست إنساناً عادياً
استمع جيداً لهذه الحقيقة
إن الله لم يخلقك عبثاً
ولم يضع في قلبك حلماً إلا لأنه يعلم أن داخلك قدرة للوصول إليه
قد تتأخر
قد تتعب
قد تمر بأيام تشعر فيها أنك منطفئ بالكامل
لكن ذلك لا يعني أن النهاية قد كُتبت
فالنجوم نفسها لا تضيء إلا بعد الظلام
تخيل أن الله يسمع همسك الخفي
ويعلم أمنياتك التي لم تخبر بها أحداً
ويرى انكسارك الذي تخفيه خلف ابتسامتك
أي طمأنينة أعظم من هذا
الخطوات الثلاث لصناعة طاقة لا تنطفئ
أولاً ابدأ يومك بهذه العبارة
الله معي
ولن يخذلني الله أبداً
رددها بيقين لا ككلمات بل كحياة
سامح نفسك
لا تبقَ سجين أخطاء الأمس
سامح نفسك
وتعلم
ثم تحرك
فالله الذي فتح باب التوبة لم يخلقه ليبقى مغلقاً
ابدأ من جديد مهما كان عمرك
ثالثاً تحرك وكأن الخير قادم
اسعَ
تعلم
اعمل
ادعُ الله
وواجه الحياة بقلب مؤمن
فالأنهار العظيمة بدأت بقطرة
والقصص الكبيرة بدأت بخطوة صغيرة
وربما تكون خطوتك اليوم بداية المعجزة
فلسفة قلم الرصاص
قلم الرصاص يعلمنا أن القيمة ليست في المظهر بل في الأثر
ويعلمنا أن الألم أحياناً ليس عقاباً
بل إعادة تشكيل لصناعة نسخة أقوى منك
فحين يبريك الله بالتجارب
لا تظن أنه يهدمك
بل يصنع منك إنساناً أكثر نوراً وثباتاً
الرسالة الأخيرة
ثق بالله
ثم بنفسك
ثم امضِ في طريقك
فربك الذي أخرج النور من قلب الظلام
قادر أن يخرج من ألمك حياة جديدة
تذكر دائماً
أن القلم الرصاص لا يتوقف عن الكتابة
إلا حين يُرمى
وأنت ما دمت مع الله
فلن تنتهي أبداً
فكم لله من لطف خفي
يدق خفاه عن فهم الذكى
وكم امر تساء به صباحا
وتاتيك المسره بالعشي
اذا ضاقت بك الدنيا يوما
فثق بالله الواحد العلى
بقلم كاتب الصعيد
حسين ابوالمجد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى