مصر ترسخ موقعها مركزا إقليميا للطاقة بشراكة استراتيجية مع قبرص

مصر ترسخ موقعها مركزا إقليميا للطاقة بشراكة استراتيجية مع قبرص
كتب/ أيمن بحر
فى خطوة تعكس تحركا استراتيجيا يعزز مكانة مصر فى شرق المتوسط شهدت القمة المصرية القبرصية إعلان شراكة استراتيجية جديدة بين البلدين تؤسس لمرحلة متقدمة من التعاون السياسي والاقتصادى والطاقة بما يعزز من دور القاهرة كمحور إقليمي مؤثر فى معادلات المنطقة
وجاء ملف الغاز فى صدارة المباحثات حيث تم الاتفاق على ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية فى خطوة تمثل دعما مباشرا لدور مصر كمركز إقليمى لتجميع ومعالجة وتسييل وتصدير الغاز إلى الأسواق العالمية خاصة أوروبا التى تبحث عن بدائل آمنة ومستقرة للطاقة
وتعكس هذه الخطوة نجاح الدولة المصرية فى توظيف بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافى الاستراتيجى بما يفتح آفاقا جديدة أمام القاهرة لقيادة مشهد الطاقة فى شرق المتوسط وتحويل التعاون مع قبرص إلى نموذج للشراكة القائمة على المصالح المشتركة والرؤية بعيدة المدى
وتؤكد هذه التحركات أن مصر لا تتحرك فقط لتعزيز أمنها الطاقوى بل تواصل رسم خريطة جديدة للتوازنات الإقليمية بما يرسخ موقعها بوابة رئيسية للطاقة نحو أوروبا ويمنحها ثقلا أكبر فى الملفات الاقتصادية والاستراتيجية
كما حملت القمة رسائل سياسية مهمة بعدما أشاد الرئيس القبرصى بالدور المصرى فى دعم الاستقرار الإقليمى وجهود الرئيس عبد الفتاح السيسى فى تهدئة الأوضاع بالمنطقة خاصة فى ملفات غزة والتوترات الإقليمية وهو ما يعكس تقديرا دوليا متزايدا للدور المصرى باعتباره ركيزة للاستقرار فى الشرق الأوسط
وتؤكد هذه الشراكة أن مصر تمضى بخطى واثقة نحو تثبيت مكانتها قوة إقليمية مؤثرة تجمع بين النفوذ السياسى والقدرة الاقتصادية والريادة فى ملف الطاقة لتبقى القاهرة رقما صعبا في معادلات المنطقة وصاحبة كلمة مسموعة فى مستقبل شرق المتوسط




