مخططات سرقة التاريخ المصرى عبر مدارس الأفروسنتريك فى أمريكا

مخططات سرقة التاريخ المصرى عبر مدارس الأفروسنتريك فى أمريكا
كتب/ أيمن بحر
أثار التوسع في مدارس الأفروسنتريك داخل الولايات المتحدة جدلا واسعا بعد تصاعد التحذيرات من تحويل هذه المؤسسات التعليمية إلى منصات لترسيخ روايات مشوهة حول الحضارة المصرية وإعادة إنتاج سرديات تستهدف الهوية التاريخية لمصر تحت غطاء أكاديمى وثقافى
الجدل تصاعد مع الحديث عن مدارس تتبنى مناهج تروج لفكرة نسب الحضارة المصرية القديمة إلى روايات عرقية مؤدلجة بعيدة عن الحقائق التاريخية والموثقة وهو ما اعتبره مراقبون محاولة جديدة لإعادة صياغة التاريخ وتدليس جذور واحدة من أعرق حضارات العالم
المدارس التى تتبنى هذا التوجه لا تقدم القضية باعتبارها دراسة موضوعية للتاريخ الأفريقي بل تسعى وفق منتقديها إلى صناعة وعى بديل يقوم على انتزاع الحضارة المصرية من أصحابها الحقيقيين وتقديم مصر كامتداد لروايات سياسية وفكرية تستهدف تغيير السردية الحضارية الراسخة
ويرى متابعون أن خطورة هذه المناهج لا تقف عند حدود التعليم بل تمتد إلى تشكيل أجيال جديدة تتلقى مفاهيم مغلوطة حول مصر وتاريخها وهو ما يحول المسألة من خلاف فكرى إلى معركة هوية وتاريخ وحقوق حضارية
وتشير الرؤى الناقدة لهذا المسار إلى أن بعض الحركات المرتبطة بالأفروسنتريك لم تعد تكتفى بخطاب ثقافى بل تتحرك ضمن مشروع أوسع يسعى لترويج روايات تعتبر المصريين غرباء عن حضارتهم في محاولة وصفت بأنها سطو فكرى ممنهج على التاريخ المصرى
ويرى مختصون أن مواجهة هذه المخططات تتطلب تحركا مصريا متعدد المسارات يبدأ بالدفاع الثقافى والإعلامي ولا ينتهي عند المسار القانوني لحماية التراث والهوية من أى محاولات استيلاء أو تزوير تحت أي غطاء أكاديمى أو سياسى
كما تبرز دعوات لتكثيف إنتاج المحتوى المعرفى والفني والتاريخى الذى يعيد تقديم الحضارة المصرية للعالم بلغة حديثة موثقة ويغلق الباب أمام الروايات المزيفة التى تستهدف اختطاف التاريخ أو العبث به
ويبقى الرهان الحقيقي على وعى المصريين أنفسهم بقيمة هويتهم الحضارية لأن حماية التاريخ لا تكون فقط بالرد على محاولات التزييف بل بترسيخ الحقيقة ونشرها والدفاع عنها باعتبار الحضارة المصرية ليست ميراثا محليا فقط بل إرثا إنسانيا لا يقبل التزوير أو المصادرة




