مقالات الرأي

الحقيقه لاتحجب بغربال صرخه ميلانو من اجل فلسطين وتزييف لاريبوبليكا للواقع

الشعب الايطالى العظيم يدعم فلسطين ضد النازيه الإسرائيلية

بقلم كاتب الصعيد
حسين ابوالمجد حسن
في قلب ميلانو حيث تلتقي الموضة بالتاريخ رُسمت بالأمس لوحة لم تكن للعرض بل كانت صرخة وجود آلاف الحناجر الإيطالية لم تخرج لتتنزه بل لتعلن بوضوح فلسطين حرة لكن وبينما كان هدير الشارع يزلزل الأرواح كانت صحيفة La Repubblica لاريبوبليكا تمارس هوايتها القديمة في هندسة الوهم والكذب علي الشعب الايطالى محاولة حجب الشمس بغربال التزييف
الميدان عندما تصبح ميلانو غزة الصغرى


شوارع ميلانو لم تعد إيطالية الهوية فحسب بل أصبحت عالمية الضمير الأعلام الفلسطينية التي رفرفت فوق رؤوس المتظاهرين كانت رداً عملياً على آلة القتل الإسرائيلية التي تستهدف الحجر والشجر والبشر في غزة هؤلاء الإيطاليون أحفاد البارتيزان المقاومة الإيطالية ضد الفاشية يدركون جيداً معنى الاحتلال ولذلك انحازوا لغزة لأنهم يرون فيها نفس الكفاح ضد القبح والظلم
سقطة لاريبوبليكا صحافة أم بروباغندا


ما فعلته صحيفة La Repubblica ليس مجرد خطأ مهني أو زاوية تصوير خاطئة بل هو اغتيال معنوي للحقيقة عندما يتم التلاعب بصورة تظاهرة خرجت لتدين الإبادة الجماعية وتصويرها وكأنها تدعم الجلاد فنحن لسنا أمام صحافة بل أمام ذراع إعلامي يعمل بتوجيهات الغرف السوداء


كيف يجرؤون كيف تحولون صرخات الأمهات الثكالى في غزة وتضامن الأحرار في ميلانو إلى مادة تخدم الكيان الإسرائيلي
الرسالة للإيطاليين إن تزييف La Repubblica ليس إهانة للفلسطينيين وحدهم بل هو إهانة لذكائكم كمواطنين إيطاليين إنهم يعاملونكم كقطيع لا يرى إلا ما يريدون هم لكم رؤيته
الكيان الإسرائيلي احتلال الأرض وتسميم العقول
إن الكيان الإسرائيلي لا يكتفي باستخدام القنابل المحرمة دولياً في غزة بل يستخدم قنابل تضليلية في أوروبا عبر أذرعه الإعلامية إنهم يخشون وعي المواطن الأوروبي يخشون أن يعرف المواطن في روما وباريس ولندن أن ضرائبه تُدفع لقتل أطفال في المدارس
هذا الكيان يعيش على التزييف
تزييف التاريخ بادعاء حق ليس لهم
تزييف الواقع بتصوير الضحية جلاداً
تزييف الإعلام عبر شراء ذمم رؤساء تحرير يبيعون شرف المهنة مقابل أجندات مشبوهة

صرخة إلى الشعب الإيطالي
أيها الإيطاليون يا من علمتم العالم معنى النهضة Rinascimento لا تسمحوا لصحف مثل La Repubblica أن تعيدكم إلى عصور الظلام والتضليل الحقيقة موجودة في هواتفكم في عدسات المشاركين في دماء أطفال غزة التي لا تجف
إن التضامن مع فلسطين اليوم ليس موقفاً سياسياً فحسب بل هو الاختبار الأخلاقي الأخير لإنسانيتكم فإما أن تكونوا مع الحق الذي صدحت به شوارع ميلانو أو تكونوا مع الزيف الذي تطبعه مطابع جمهورية الكذب
خاتمة
لقد سقط القناع عن القناع ميلانو انتصرت لفلسطين والإعلام المتواطئ انتحر مهنياً على أعتاب الميدان الحقيقة الفلسطينية كالشمس قد تغيب خلف غيوم التضليل للحظات لكنها تشرق دائماً لتفضح الجناة والمتواطئين
فلسطين حرة والحقيقة لا تموت

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى