إغلاق مضيق هرمز يعيد العالم إلى حافة أزمة طاقة كبرى

إغلاق مضيق هرمز يعيد العالم إلى حافة أزمة طاقة كبرى
كتب/ أيمن بحر
فى تصعيد جديد يعكس تعقيد المشهد الإقليمي قررت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز بعد أقل من يوم على إعلان فتحه جزئيا فى خطوة كانت تهدف لتهدئة الأوضاع لكنها سرعان ما تراجعت تحت ضغط التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة
القرار الإيرانى جاء مدفوعا باستمرار الحصار البحرى الأمريكى على الموانئ الإيرانية حيث اعتبرت طهران أن واشنطن لم تلتزم بتعهداتها المتعلقة بتخفيف القيود على حركة السفن وهو ما وصفته بأنه انتهاك لحرية الملاحة دفعها للعودة إلى سياسة الإغلاق كورقة ضغط مباشرة
كما لعبت تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب دورا محوريا فى هذا التصعيد بعدما أكد استمرار الحصار وربطه بالتوصل إلى اتفاق شامل ملوحا بإمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال فشل المفاوضات الجارية وهو ما زاد من حدة التوتر وأضعف فرص التهدئة
وعلى الصعيد السياسي لم تحقق جولة المباحثات التي عقدت في إسلام أباد أي اختراق حقيقي في ظل استمرار الخلافات حول ملف اليورانيوم المخصب وهو ما دفع إيران لاستخدام المضيق كوسيلة ضغط قبل جولة جديدة مرتقبة
ميدانيا أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية تشديد سيطرتها الكاملة على المضيق مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ردا على ما وصفته بعدم التزام الجانب الأمريكي بضمان حرية الملاحة للسفن المرتبطة بإيران
وتشير المعطيات الحالية إلى دخول الأزمة مرحلة انسداد تكتيكي حيث تربط طهران إعادة فتح المضيق برفع الحصار بشكل كامل بينما تتمسك واشنطن باستمرار الضغوط وهو ما ينذر بتداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية مع احتمالات ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق إذا لم يتم احتواء الأزمة خلال الأيام المقبلة




