مقالات الرأي

قلم رصاص اشراقه القوه التى تسكنك

بقلم كاتب الصعيد حسين ابوالمجد حسن

ليست الحياة مجرد ما تراه أعيننا في الخارج بل هي ما نشعر به في أعماقنا حين تشتد العواصف وتضيق السبل تذكر أن هناك بقعة خفية في روحك لا يطالها غبار الألم هناك يولد النور الحقيقي الذي لا تطفئه رياح ولا تحجبه غيوم
أنت صانع المعنى
حين تؤمن أن الحياة تشرق من داخلك يتغير كل شيء لن تعود أسيرا للظروف أو رهينة للأوجاع بل تصبح أنت سيد الأمل وحارسه العواصف من حولك لن تختفي لكنها ستفقد سلطتها عليك لأن عالمك الداخلي صار أصلب من الخارج وأهدأ من الضجيج وأقوى من الخوف
الإيمان الداخلي ليس رفاهية بل هو درعك الخفي الذي يصد عنك طعنات اليأس
إنه ذلك الصوت الهادئ الذي يهمس في أذنك وقت الانكسار لم تنته الحكاية بعد هو الشرارة التي تضيء لك الطريق حين تتوه الخطوات وتمنحك الثقة لتقف من جديد
السكينة في ذكر الله
ولأن الروح لا تحيا بالنور وحده بل بالسكينة يبقى ذكر الله هو الملاذ الأعظم حين يلهج لسانك بالتسبيح ويطمئن قلبك بالدعاء تنسحب الهموم بصمت وتذوب الأحزان كما يذوب الجليد تحت الشمس
ذكر الله ليس مجرد كلمات بل هو طاقة نورانية تعيد ترتيب فوضى الروح وتزرع فيك يقينا ثابتا أن كل ضيق إلى زوال وأن الفرج أقرب إليك من حبل الوريد
خلاصة القول
الحياة لا تمنح القوة لمن ينتظرها بل لمن يصنعها بداخل قلبه من يزرع اليقين ويتمسك بالذكر يحصد ثباتا في وجه الريح وسكينة في قلب الإعصار
تذكر دائما
نحن لا نصبح أقوى لأن العالم صار أرحم بل لأننا صرنا أعمق إيمانا العواصف لم تهدأ لكننا تعلمنا كيف نقف بثبات بطاقة لا تنطفئ ويقين لا يهتز
جمال الحياة يبدأ من الداخل فكن أنت الفجر الذي يطرد الظلام

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى